الأربعاء - 2 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
 
الصفحة الرئيسية
جمعية الذكر الحكيم
الـرابـطــة الـقـرآنية
بـــراعـــم الـــذكــــر
الأنشطة والفعـاليات
المـسابقات القرآنية
المكتبة الــقــرآنـيـة
صـوتيات ومـرئيـات
الـمـعـرض القرآنـي
شـخصيـات قـرآنـيـة
إصــدارات الجـمعية
ســــجــــل الــــزوار
مـــواقـــع قــرآنـيـة
طـلـب مشـاركة
مواهب الرحمن
تسجيـل العضويــة
الــقــرآن الكــريـــم
اتـــصـــــل بــــنـــــا
 
القائمة البريدية
 
الإحصائيات
المتواجدون الآن: 1
عدد الزوار اليوم: 1198
عدد الزوار الكلي: 517162
 
 
المكتبة الــقــرآنـيـة» دراسـات وبحوث
 

بحث: التعليم في توبلي
صفية حسن مال الله - 2011/06/10 - [عدد القراء : 285]

 

 

 

  

التعليم في توبلي

 

بحث مقدم لمسابقة الذكر الحكيم التاسعة

بقلم

صفية عبد الله حسن مال الله

18 ابريل 2008

 

 

مقدمة

 

الحمد لله رب العالمين, المتفضل بترتيل كتابه الكريم, والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله أجمعين إلى يوم الدين, وبعد.....

 

كان التعليم بالبحرين في مطلع القرن العشرين مقصوراً على الكتاتيب فقط وهي بيوت تعليمية تقليدية هدفها تعليم قراءة القرآن، ولم تكن تلك الكتاتيب تحقق كفاية تعليمية تناسب التطور العلمي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ، فقد تغيرت الأمور وأدى انفتاح البحرين إلى إحداث تغييرات سياسية واجتماعية كبيرة فيها، ونتج عن ذلك انبثاق الوعي الثقافي والاجتماعي بين أفراد مجتمع البحرين ، وبحكم ذلك ظهرت الحاجة إلى إنشاء معاهد تعليمية حديثة تختلف عن الكتاتيب من حيث نظمها ومناهجها وأهدافها .

 

وبالتحديد في العقدين الأوليين من هذا القرن كانت الكتاتيب تنتشر في مدن وقرى البحرين، وحملت على عاتقها مهمة تنشأة الناشئة وتزويدهم بالمعارف الدينية المتمثلة في تعليم القرآن وحفظ أجزائه الثلاثين، إلى جانب شيء يسير من التفسير والواجبات الدينية و مبادئ الحساب وتحرير الرسائل، وتعليم مبادئ القراءة والكتابة والنحو...

 

وعندما ينهي الخاتم -أي المتخرج- دراسته المتمثلة في حفظ القرآن الكريم بأجزائه الثلاثين كانت تقام له الختمة، وهي بمثابة حفل التخرج أي تقام وليمه غذاء ودعوة الأهل والأصدقاء والجيران.

 

قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من قبّل ولده كتب الله له حسنة، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة، ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين، يضيء من نورهما أهل الجنة"

 

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): "خياركم من تعلم القرآن وعلّمه"

 

تعريف القرآن الكريم لغةً:

 

لفظ القرآن في اللغة مصدر مرادف للقراءة ويشير إليه قوله تعالى: {إنّ علينا جمعه وقرآنه. فإذا قراناه فاتبع قرآنه} إنه مشتق من قرأ بمعنى تلا. وقيل: إنه مشتق من قرأ بمعنى جمع، ومنه قرى الماء في الحوض إذا جمع الماء في الحوض.


تسمية القرآن:

 

القرآن اسم يطلق على كلام الله عز وجل المنزَّل على خاتم الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) خاصة ، و لا يسمى بذلك غيره ، و هو اسم لمجموع ما هو موجود بين الدفتين و المشتمل على مئة و أربع عشرة سورة ، أولها سورة الحمد و آخرها سورة الناس ، و في الحديث ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " .. القرآنُ جملةُ الكتاب .. ".

 

و كلمة " قرآن " مصطلح إسلامي و حقيقة شرعية استعملت بالمعنى المذكور في كل من القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف. و يصح إطلاق " قرآن " على جميع القرآن و على السورة أو الآية الواحدة و حتى على بعض الآية.

 

و لقد ذكر العلماء و المفسرون أسماءً عديدة للقرآن الكريم استخرجوها من نفس القرآن أو من الأحاديث الشريفة، أمثال:

1. الـكـتـــاب:   كما في قول الله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}.

2. الفرقـــان:   كما في قول الله عزَّ وجلَّ: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}

3. الــذكـــر :   كما في قول الله عزَّ وجلَّ : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

4. الـــنـــور:   كما في قول الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا}

5. الموعظة:   كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}.

 

ولعل الصحيح أن ما عدا " قرآن " مما ذُكر من الأسماء ليست أسماءً خاصة بكلام الله العزيز الذي أنزله على رسوله الأمين محمد (صلى الله عليه وآله) بل ان بعضاً من الأسماء المذكورة كـ " الكتاب " يصح إطلاقه على غير القرآن أيضاً ، فهو يشمل القرآن و غيره من الألفاظ المكتوبة بشرية كانت أو سماوية ، أما البعض الآخر من هذه الأسماء فيصح اعتبارها أوصافاً للقرآن الكريم ، أمثال : الفرقان و الموعظة و الذكر و النور ، و غيرها.

 

التعريف في الشرع:

 

هو كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق ، المنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية المعجزة المؤيدة له ، المتحدى به العرب المتعبد بتلاوته ، المنقول إلينا بالتواتر.

 

قال عز وجل: {يريدون أن يبدلوا كلام الله}

وقال سبحانه : {وإنه لتنزيل رب العالمين ، نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين}.

 

فإن القرآن الكريم ذلك الإعجاز الرباني الخالد في جميع خصائصه وبراهينه , النور الذي أنزله رب السموات والأرض على نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس أجمعين ليخرج به الإنسانية من الظلمات إلى النور .

 

فهو المعين الصافي الذي أذهل عرب الجاهلية ببلاغته وفصاحته , وتحداهم بلغة عصرهم بالدليل والحجة الدامغة .

علم التلاوة احتل مرتبة سامية فلذا عمل المسلمون على تعلم فنون وإحكام تلاوته وتعليمها للأجيال الناشئة, وقد فتحت دورات تعليمية في هذا المجال  في بلادنا الإسلامية العامرة. وعن أبي عبد الله (عليه السلام): "قال ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلّم القرآن أو أن يكون في تعليمه".

 

 

آداب تلاوة القرآن الكريم:

 

القسم الاول :

 

يتمثل في الطهارة ، والتلاوة بأدب ، وطمأنينة ، وبصوت حزين ، ومسموع ، مع مراعاة قواعد التجويد ، وأداء الحقوق في السجدة والاستعاذة ، قبل التلاوة ، والتصديق بعده.

 

القسم الثاني :

 

يكمن في السعي لمعرفة عظمة قائل الكلام، وحضور القلب، والتدبر في معاني الآيات الشريفة، وانه - التالي للقرآن الكريم- في موقع المخاطب بالنسبة لآيات الله تعالى ويتأثر بها ويعمل بما تأمر به.

 

 

تعليم القرآن في قرية توبلي:

 

موقع توبلي الجغرافي:

 

قرية توبلي تقع شرق مملكة البحرين وغرب جزيرة سترة.

 

توبلي في سطور :

 

أصل كلمة توبلي محرف عن الاسم الأصلي في لغة الفينيقيين ( تو بو لي ) بمعنى المدينتين لأن الاسم كان يشمل كل من ( توبلي ) و ( بلاد القديم ) وهما مسكن الفينيقيين أهل البحرين قديما. وهي محرفة من (توبولي) أي بمعنى المدينتين. وقد اشتهرت هذه القرى ببساتينها المليئة بالفواكه والخضار وعيونها ذات المياه العذبة.

 

تكتكان: هو الاسم القديم لقرية توبلي وهي ذات نخيل وعيون ومياه جارية .

 

وقرية توبلي تشتهر بوجود قبر أحد علماء الشيعة المعروف باسم السيد هاشم التوبلاني صاحب ( البرهان ) في تفسير القرآن، ويعتبر من أبرز مزارات الطائفة الشيعية في البحرين.

 

الكوره: مفردها كورا والجمع كور وهو ما يحرق بداخلة الفخار واشتهرت ببئر ماء يسمى جوجب الكوره ومياهه تصب في خليج توبلي وهناك رأي آخر حول تسمية الكوره هو إن احد الرجال المعروفين بإعمال الخير والبر اسم الشيخ احمد الكوري كان يسكن هذه القرية ولديه معمل فخار على تله مرتفعة ( كور ) فسميت بهذا الاسم .

 

ومن علماء البحرين الموجودين في قرية الكورة السيد النجيب الأديب السيد هاشم المعروف بـ (الصياح) الستري البحراني، كان رحمه الله شاعرا له يد طولي في علم التجويد ولهذا يلقب بالقاري ، ومن شيخنا الثقة العلامة المرحوم الشيخ احمد ابن المقدس الشيخ صالح أن له كتابا في القراءة سماه (هداية القاري إلى كلام الباري ) في علم التجويد .

 

قصة اسم قرية توبلي (غير مؤكدة):

 

يقال أن أهل هذه المنطقة من المؤمنين المعروفين بصلاة الليل وتجويد القرآن وكان بعضهم يقوم لصلاة الليل ويأمر خادمه بها وفي يوم من الأيام قام إلى صلاة الليل رجل وتعجب اذ لم ير خادمه فذهب إليه ورآه يغط في نوم عميق فجاء بالعصا وقام بضربه وهو ينشد ويقول توبة لي توبة لي وأتت التسمية منها توبلي ومنذ ذاك الحين تعرف بتوبلي.

 

قرية توبلي هي عبارة عن مجموعة قرى وهي : توبلي الأم - الجبيلات - الهجير - الكورة - جدعلي - جرداب - سند بالإضافة إلى أسماء المزارع المحيطة بالقرى منها: الحجمي مزارع الكورة مزارع جدعلي مزارع سند والكثير الكثير من البساتين.

 

عوائل قرية توبلي المعروفين:

 

هم عائلة شملوه - عائلة مفتاح - عائلة الهندي - عائلة مرضي - عائلة الحرك - (عائلة العربي التي قدمت من اليمن بعد خسارتها لنفوذها القوي أمام اتحاد العائلات وتوزعت على العراق والبحرين ولبنان وهاجر جزء منهم إلى ليبيا)- عائلة السبع - عائلة محفوظ - عائلة سبت -عائلة الموسوي -عائلة القمر- عائلة العرنوط وعوائل أخرى كثيرة. 

 

مراحل تعليم القرآن في قرية توبلي:

 

أما بالنسبة إلى منطقة توبلي فتعليم القرآن الكريم قديما لا يختلف عن المدن والقرى في مملكة البحرين .

قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "معلّم القرآن و متعلّمه ليستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر."

 

تعليم القرآن الكريم في قرية توبلي قديما :

 

اعتمد أهالي قرية توبلي على تعليم القرآن الكريم في البيوت تعليمية تقليدية , حيث كانت  تقام في البيوت جلسات تعليمية وكان يسمى المعلم والتي تعلم تسمى المعلمة , وأحيانا يكون  المعلم شيخا كبيرا يقوم بتعليم الفتيات والأولاد معنا في دار واحدة ‘وقد كان عدد الأولاد أكثر من عدد البنات  حيث أن المكان كان لا يسعهم  لأنه يكتظ من الفتيات والأولاد فيضطر المعلم لأخذهم إلي خارج البيت , فيذهب إلى المزرعة القريبة من بيته, ولم تكن في قرية توبلي الكثير من البيوت لتعليم القرآن بسبب صغر القرية وقلة عدد السكان بها . ولكنهم اعتمدوا على تعليم أبناءهم لدى المعلم حتى يتمكنوا من تلاوة القرآن الكريم.

 

إما عن طريقة تعليم القرآن الكريم قديما فكانوا يعلمونهم الحروف الأبجدية أولا بحيث يتمكن الطالب من معرفة الحروف ويميز بين كل حرف من حيث وجود النقطة فوقه أو تحته أو لا شيء عليه , بحيث تكون القراءة هكذا ( إلف لا شيله , والباء نقطة من تحت , والتاء نقطتن من فوق ) وهكذا مع جميع الحروف حتى يتمكن الطالب من قراءة الحروف وتمييزها وهذه هي المرحلة الأولى في تعليم القرآن الكريم .

 

أما في المرحلة الثانية يتم تعليم الحروف بالحركات ( أي نطق الحرف بحركة الفتح, والكسر, والضم ) وبعد ذلك يتم تعليمه حركات التنوين ( فتح, كسر, ضم ).

 

وبعد هذه المرحلة يتم تعليم قراءة  الهجه أي ( القراءة  التفكيكية ) أو القراءة المقطعية  ويتواصل المتعلم على هذه الطريقة من سورة الناس إلى سورة البينة من جزء عم حتى يتمكن من قراءة الحروف مع بعضها البعض قراءة صحيحة وفق أسس سليمة وقواعد صحيحة .

 

وهذه القراءة تسهم في توفير الأرضية للازمة لتعلم القراءة بطريقة تدريجية وسهلة , فهي تساعد الطالب على دراسة قواعد القراءة دراسة  وافية وموسعة لتؤهل الطالب لقراءة كل الآيات الشريفة بصورة صحيحة , وبعد أن يتمكن الطالب من قراءة القرآن مع المعلم قراءة صحيحة تسمى هذه الطريقة التالية ( السرد ).

 

بحيث يجلس المعلم أو المعلمة أمام التلاميذ والتلميذات ويعلم كل واحد على حد في السورة التي هو فيها مع مراجعة السورة السابقة , وعادة يحمل المعلم عصا كبيرة بحيث تصل إلى من هو ابعد منه , عندما يلتفت احدهما إلى شيء غير القرآن ويخطأ ولا ينتبه إلى المعلم يضربه المعلم بالعصا, ولا يتخلف من التلاميذ احد بل يواصلون الدراسة حتى يكملون قراءة القرآن بأكمله ويختمونه وبعد ذلك يصبحون معلمين.

 

عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب  (عليه السلام) قال: "إذا قال المعلم للصبي قل: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))، فقال الصبي: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))، كتب الله براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلم."

 

 

العادات الموجودة في تعليم القرآن قديما:

 

العذرة :

 

هي عبارة عن ( حلاوة أو طعام وغيرها ) بركة قراءة بعض سور القرآن الكريم .وعادتا تطلب عند دخول الطالب سورة ( الفاتحة , التين , البينة , الطارق , المائدة , الإسراء , الرحمن , آية الكرسي ) وقد تكون في سور أخرى لم اذكرها, أما سورة الفاتحة فيطلب من الطالب بيضة وبخور وبعض الحلاوة لتوزيع على التلاميذ , وإما سورة المائدة فيطلب الغذاء أو البن قديما أم ألان فيكتف بالحلاوة . 

 

الشراك ( الرحلة ):

 

وهي عبارة عن رحلة إلى احد المساجد أو المقامات الموجودة في البحرين .بحيث تقوم المعلمة بالتخطيط لهذه الرحلة وتستشير الأولاد وتخبرهم بإحضار بعضا من المال لعمل وليمة لهم, ويتعاون جميع الموجودين في المعلم على إنجاح هذه الرحلة , ويعملون من الصباح الباكر في إعداد الطعام والغذاء , وبعد ذلك يجتمعون في المعلم مع توفير جميع لوازم الرحلة وينتظرون وصول المواصلات , وفي بعض الأحيان يخططون إلى رحلة قريبة من البيت , بحيث يذهبون إلى المسجد مشيا على الأقدام , ويتناولون الغذاء ويقيمون احتفالا بمولد أحد الأئمة , مع إقامة الصلاة , وقراءة الدعاء والزيارة المرقد .

 

الختمة :

 

وهي عبارة عن ختم القرآن الكريم , أي ختم الطالب القرآن الكريم ختما كاملا وبعد أن يختم القرآن تقام له مراسم الختم وتقام في بيت الطالب الذي أكمل قراءة القرآن الكريم وليمة بحيث يدعو كل الأهل والأصدقاء والأقارب والجيران على هذه الوليمة, ويطاف به في القرية مثل المعرس وهذه تكون للولد فقط , أما البنت فتقام لها الوليمة فقط ويباركون لها هذه الختمة مع توزيع بعض الحلاوة.

 

الهدية :

 

وهي عبارة عن حلاوة وبعض من المال وماء الورد وقطعة قماش تهدى إلى المعلمة كما أنها تهدى في بعض المناسبات الإسلامية مثل ( العيدين , والنصف من شعبان أي مولد الإمام  صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف , والنصف من شهر رمضان , ومولد الأئمة الأطهار عليهم السلام )وهذه كرامة هذه الأيام السعيدة .

 

الأربعانية :

 

وهي عبارة عن بعض من المال لا تتجاوز المائة فلس أي اقل من ذلك , تدفع إلى المعلمة في كل يوم أربعاء. كما تدفع إلى المعلمة مبلغ من المال في نهاية كل جزء من أجزاء القرآن الكريم أما عند ختم الجزء الأول عادة يكون الجزء عم يدفع الطالب مبلغ قيمته تقريبا خمسة دنانير إلا أن التعليم في البداية يكون صعب ويطول حتى يصل إلى  مدة سنة تقريبا ، أما باقي الأجزاء فيدفع مبلغ أقل , وقد تطلب بعض المعلمات مبلغ شهريا .

 

 

نسبة تعليم القرآن في توبلي قديما:

 

لو لاحظنا نسبة تعليم القرآن في  قرية توبلي كانت متفاوتة قديما فمنهم من يستطيع أن يتعلم ومنهم من لا يستطيع أن يتعلم بسبب ظروف الحياة قديما وخصوصا فئة النساء أما في القرى الأخرى كان تعليم القرآن الكريم إجباري .

 

إن الصعوبات التي كانت تواجهها المرأة في قرية توبلي والتي تمنعها من التعلم هي ظروف الحياة قديما حيث كان التعليم قديما يحدد بمبلغ معين وبسبب فقرهم فإنهم لا يستطيعون التعلم وأيضا كانت الفتاة قديما تتزوج وهي صغيرة وبعد أن تتزوج تصبح عليها التزامات كثيرة مثل العمل على جلب الماء من العيون واعمل في المزرعة والعناية بالماشية ( الأبقار) وحلبها ورعاية أطفالهم الصغار وبسبب انشغالاتهم الكثيرة وإذا ذهبوا ليتعلموا بعد زواجهم نجدهم لا يواصلون الدراسة لأنهم يصبحوا قليلو التركيز والفهم بسبب أشغال البيت الكثيرة فنرى أن القلة القليلة تعرف قراءة القرآن الكريم كما أن تعليم القرآن في قرية توبلي لم يكن جديا بين الفتيات والنساء كما في مناطق أخرى من البحرين , وبعد فتح المدارس الحكومية في البحرين لم تلتحق الفتيات بالمدرسة في بداية الأمر , ونرى أن البعض إذا التحقوا بالمدرسة لم يكملن الدراسة في المدرسة  , والبعض درس بعد ذلك في محو الأمية ولم يكملن أيضا , والبعض لا مدرسة ولا معلم , أي يجهل القراءة والكتابة.

 

 

تعليم القرآن الكريم في قرية توبلي حاليا:

 

مازال تعليم القرآن الكريم في قرية توبلي مقتصرا على البيوت ولكن اقل بكثير من السابق ,بحيث لا يتجاوز عدد المتعلمين عشرة , وقد يكون واحد فقط , وبسبب افتتاح المدارس الحكومية أصبح الإقبال على تعليم القرآن قليلا, وبسبب الواجبات المدرسية, وتمكن الطالب في المدرسة من القراءة دون الحاجة إلى المعلم في نظر البعض , ومن يتمكن من قراءة القرآن ويرى نفسه أنه تمكن من القراءة وحده ينقطع عن المواصلة ويكتفي بهذا القدر من التعلم ويتابع التلاوة وحده دون الحاجة إلى المعلم, وأحيانا يكون العائق المعلمة لا يوجد لها مكان تعلم فيه القرآن , وقد تكون مشاغل الحياة ,أو بسبب المرض وغيرها .

 

مع هذا مازال التعليم في البيوت يواصل على نفس الأسلوب في التعليم أي طريقة الهجه , إما البعض الأخر يرى طريقة السرد فقط هي الأمثل مع دخول المدارس الحكومية وتمكن الطالب من القراءة .

 

كما يختلف مستوى التعليم العلمي من معلمة إلى أخرى أي منهم من أكمل الدراسة في المدرسة الحكومية ومنهم من لم يلتحق بالمدرسة وأقتصر تعليمه على القرآن الكريم فقط.

 

وأكثر المعلمين يفضلون تعليم صغار السن أي دون المدرسة, ولكن لا يقتصر تعليمهم على الصغار فقط وإنما الكبار أيضا إلا إنهم يفضلون تعليم الصغار.

 

أما عن فترة التعليم ما زال  الكثير منهم يفضل أن يتعلم وقت الظهر أي بعد المدرسة , وفي العطلة الصيفية في الصباح , وتلاحظ معظم المعلمات أن الطلاب يزداد عددهم في العطلة الصيفية بسبب الفراغ , ويقل في أيام المدرسة بسبب انشغالهم بالواجبات المدرسية.

 

والبعض يستعمل أسلوب الضرب في تعليم القرآن , كما كان يستخدم الضرب معه سابقا حين كان يتعلم القرآن, ما زالت عادة الضرب تستخدم حتى في وقتنا الحالي, فبالضرب يحسس الطالب بخطاه ويلتفت إلى الدراسة. إن هذا الأسلوب لابد منه حتى لا يغفل الطالب ويذهب بفكره بعيدا عن القرآن, أو يلهو , ولا يركز في القرآن .

 

أما عن كيفية التعليم فالبعض يدرس طريقة الهجه والبعض الأخر يدرس السرد مع مراجعة الدرس السابق .إن معظم من يعلم القرآن يقوم بتعليم أبناءه القرآن, وهذا مما ساعد المعلم على إحضار أبناءه في جلسات تعليم القرآن في بيته مع طلابه والتنافس بينهم في ختم القرآن.

 

أما عن العادات الموجودة في تعليم القرآن فالبعض مازلن يمارسنها والبعض الآخر  تخلى عنها وأقتصر على الأجرة والثواب من الله سبحانه وتعالى, ومع تقاضيهن مبلغ رمزي بركة تعليم القرآن , فقد بكون التقاضي شهريا عند البعض , وقد تكون عند البعض الآخر  حين ختم جزء من القرآن .أما عن تشجيع التلاميذ على مواصلة تعليم القرآن فيرى البعض منهن أنه لا بد من وجود أشياء تشجيعية لجعل الطالب يستمر في الدراسة مثل الهدية أو عمل  رحلة أو شهادة تكريمية  بعد ختم أي جزء من القرآن , وبعضهن يكافئن بعد ختم القرآن كاملا .

 

جميع من يعلمون القرآن لا يشاركون في مسابقات التلاوة, بل يقتصرون على تلاوته في المأتم أيام شهر رمضان وفي مجالس العزاء.

 

أما عن بركة تعليم القرآن فهو شيء ملموس لديهم , مثل الراحة النفسية والبركة في الرزق و تيسر الأمور والتوفيق الإلهي في أشياء كثيرة وتشعر بعض النساء أن التوفيق الإلهي وكأنه كرامة , زيادة الخير والبركة    ونرى أن البعض لا يستطيع العيش من غير تعلم القرآن لأنه يحس بالضياع والنقص والفراغ .

 

في عدة الداعي عن الرضا (عليه السلام) يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن، فان البيت إذا قرأ فيه القرآن تيسر على أهله، وكثر خيره، وكان سكانه في زيادة، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله، وقل خيره، وكان سكانه في نقصان."

 

 

الصعوبات التي يواجهونها في تعليم القرآن الكريم :

 

·  المكان أي لا يوجد مكان مخصص لتعليم القرآن لديهم فمنهم من يعلم في الصالة , أو حجرة الاستقبال , وقد يكون في المطبخ أحيانا , أو المرآب.

·  الوقت أي إن الطلاب غير منتظمين بالوقت المحدد لهم.

·  تسرب التلاميذ بسبب واجباتهم المدرسية .

·  انشغالهم في العمل أو البيت أو الأبناء أو المرض مما يسبب توقفهم عن التعليم.

·  تغيب التلاميذ مما يؤدي إلى تأخرهم وإعادة المراجعة من جديد معهم .
 

جمعية البيان:

 

هي مؤسسة وطنية اجتماعية ثقافية تعليمية تنطلق من الرؤية الإسلامية وتقدم خدماتها على المستوى الوطني ومقرها بمنطقة توبلي وتلتزم بقوانين مملكة البحرين وتراعي الأعراف الاجتماعية السائدة .

 

العضوية فيها مفتوحة للجميع رجالا ونساء من القاطنين بالمملكة وتهدف إلى بث الوعي الإسلامي العام للقضايا الاجتماعية والثقافية والتعليمة.

تم إشهار الجمعية بالجريدة الرسمية بمملكة البحرين في العدد 2557 بتاريخ 20|11 | 2002 م بقرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم 62 لسنة 2002.

 

سجلت في قيد الجمعيات والأندية الاجتماعية تحت قيد رقم 30 | ج | أ ج . ث . ع .

 

 

أهم الفعاليات التي شاركت فيها جمعية البيان:

 

تم تنفيذ المسابقة الأول للحفظ والتلاوة ( القرآن الكريم ) للطلبة والطالبات في شهر رمضان المبارك بالتعاون مع جمعية الذكر الحكيم. مثلت الجمعية عدد من الأعضاء في مسابقة القرآن الكريم التي نظمته جمعية الذكر الحكيم في مأتم العجم الكبير في إطار مشاركات جمعية البيان في المسابقات الخارجية: طلاب جمعية البيان يشاركون في مسابقة الفرقان في تلاوة وحفظ القرآن الكريم . كما شارك في المسابقة الذكر الحكيم ثمانية من طلاب دروس التجويد في جمعية البيان 2005 م.

 

شاركت الجمعية في فعاليات اللقاء الذي نظمته الرابطة القرآنية مع جميع الجمعيات المهتمة بتعليم القرآن وعلومه في جميع مناطق المملكة بمأتم السنا بس ومأتم الإمام الرضا بقرية طشان ومسجد مدينة عيسى الجنوبي .

 

إقامة مراسيم الإنس بالقرآن الكريم بمسجد السيد هاشم بالتعاون مع جمعية الذكر الحكيم وجمعية العاصمة والرابطة القرآنية بتاريخ 22 11 2007 .

كما شاركه في مؤتمر القرآن الكريم الأول في صالة شهرزاد والثاني والثالث بورقة إشكاليات العمل التطوعي الذي نظمه مكتب آية الله السيد محمد تقي المدرسي.

 

إقامة احتفال بمناسبة عيد الغدير وتم خلاله توزيع شهادات وجوائز في مسابقة التلاوة والحفظ, وشهادة الدورة الأولى في التلاوة بتاريخ 25 1 2006.

 

إصدار وتوزيع شهادات الدورات لمجموعة التلاوة والتجويد ( الصباحية نساء, المسائية للصغار ).

 

المشاركة بالحضور في ورشة عمل "طرق التدريس التجويد " الذي نظمته مدرسة القرآن الكريم بالقفول في مأتم السنا بس لمدة خمسة أيام في شهر ابريل 2006.

 

المشاركة في الاحتفال الختامي لتكريم الفائزات في مسابقة الفرقان للعامين 2006 | 2007 م حيث تم تكريم الجمعية وبعض الطالبات الفائزات في الجمعية.

 

مشاركة طالبات الجمعية اللاتي يدرسن التجويد الصغار والكبار في المسابقة والاحتفال الختامي لتكريم الفائزات في الذكر الحكيم.

 

حضور ورشة عمل عنونها " كيف تحفظ القرآن الكريم في سنة " إلى الأستاذة ليلى من الذمام في المملكة العربية السعودية في مأتم السنابس.

 

المشاركة في دورة " منهجية تدريس القرآن الكريم " ما قبل سن المدرسة في صالة المركز الاجتماعي بجد حفص 26 | 1 | إلى 31 | 1 | 2008 م.

 

 

تعليم القرآن في جمعية البيان:

 

بدأ أول تعليم في الجمعية( قسم النساء) في شهر رمضان سنة 2004 م في البداية كان عدد الطالبات خمس فقط ولكن بفضل الله وصل عدد الطالبات  إلى 56 طالبة في الفترة الصباحية ,أما الفترة الثانية بعد الظهر تضم كل من( فتيات مرحلة الابتدائي والإعدادي ، الأطفال من الروضة حتى عمر تسع سنوات ) ومع وصول العدد إلى أكثر من 400  طالبة إلا أن الإقبال ما زال مستمرا ولكن بسبب ضيق المكان لا يمكن استقبال هذه الأعداد الهائلة  الأمر الذي جعل الجمعية تلجأ إلى فتح مكان آخر في مكتبة وليد الكعبة , فقد كانت هناك صعوبة في جلب المدرسات من أماكن بعيدة حائزات على شهادة الرواية  بسبب عدم وجود مدرسات في توبلي حائزات على شهادة الرواية, فقد كان التعليم في الجمعية يعتمد أساسا على التجويد فالتلاوة والحفظ يكون بالتجويد أيضا للصغار كما يتم التعليم في كتاب عمدة البيان.

 

 

التجويد:

 

علم من علوم القرآن , يركز على التدقيق في أداء النص القرآني بطريقة صحيحة تتفق مع أدق القواعد وأفضلها , فيما جاءت به اللغة العربية من علوم النحو والصرف واللغة ونحوهما .

 

كما يتحرك في طريقة الأداء التي يعيش فيها الإنسان حركة اللحن والنغم , والاهتزاز في الكلمة , والصوت والحركة بالطريقة التي لا تقترب من الغناء بل تتميز بجو خاص يتناسب مع الجو القرآني الداخلي فيما يثيره من الخشوع والروحانية والانسياب مع المعاني المتنوعة السامية التي يحلق الإنسان معها بأجنحة زوجية نحو آفاق الله سبحانه .وقد كتب العلماء الكثير من الكتب في قواعده ,وعمل الكثيرون ممن يملكون ثقافة التجويد على تدريب الأجيال المسلمة على الإبداع في درجاته ومجالات .

 

قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعملوا مأدبته ما استطعتم."

 

 

تعليم القرآن للصغار:

 

 التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، فإن أفضل مراحل تعلم القرآن، الطفولة المبكرة من (3 - 6) سنوات؛ حيث يكون عقل الطفل يقظًا، وملكات الحفظ لديه نقية، ورغبته في المحاكاة والتقليد قوية، والذي تولوا مسئوليات تحفيظ الصغار في الكتاتيب أو المنازل يلخصون خبراتهم في هذا المجال فيقولون:

 

 - إن الطاقة الحركية لدى الطفل كبيرة، وقد لا يستطيع الجلوس صامتًا منتبهًا طوال فترة التحفيظ، ولذلك لا مانع من تركه يتحرك وهو يسمع أو يردد.

 -
المكافأة مدخل طيب لتحبيب الطفل في القرآن، وذلك بإهدائه شيئًا يحبه حتى ولو قطعة حلوى، كلما حفظ قدرًا من الآيات، وعندما يصل الطفل إلى سن التاسعة أو العاشرة يمكن أن تأخذ المكافأة طابعًا معنويًا، مثل كتابة الاسم في لوحة شرف، أو تكليفه بمهمة تحفيظ الأصغر سنًا مما حفظه وهكذا.

 -
الطفل الخجول يحتاج إلى معاملة خاصة، فهو يشعر بالحرج الشديد من ترديد ما يحفظه أمام زملائه، ولهذا يمكن الاستعاضة عن التسميع الشفوي بالكتابة إن كان يستطيعها، وإذا كان الطفل أصغر من سن الكتابة يجب عدم تعجل اندماجه مع أقرانه، بل تشجيعه على الحوار تدريجيًا حتى يتخلص من خجله.


 -
شرح معاني الكلمات بأسلوب شيق، وبه دعابات وأساليب تشبيه، ييسر للطفل الحفظ، فالفهم يجعل الحفظ أسهل، وعلى الوالدين والمحفظين ألا يستهينوا بعقل الطفل، فلديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات.


 -
غرس روح المنافسة بين الأطفال مهم جدًا، فأفضل ما يمكن أن يتنافس عليه الصغار هو حفظ كتاب الله، على أن يكون المحفظ  ذكيًا لا يقطع الخيط الرفيع بين التنافس والصراع، ولا يزرع في نفوس الصغار الحقد على زملائهم المتميزين.


 - 
ومن الضروري عدم الإسراف في عقاب الطفل غير المستجيب، فيكفي إظهار الغضب منه، وإذا استطاع المحفظ أن يحبب تلاميذه فيه، فإن مجرد شعور أحدهم بأنه غاضب منه؛ لأنه لم يحفظ سيشجعه على الحفظ حتى لا يغضب.


 -
على المحفظ محاولة معرفة سبب تعثر بعض الأطفال في الحفظ "هل هو نقص في القدرات العقلية أم وجود عوامل تشتيت في المنزل" وغير ذلك بحيث يحدد طريقة التعامل مع كل متعثر على حدة.


 -
من أنسب السور للطفل وأيسرها حفظًا قصار السور؛ لأنها تقدم موضوعًا متكاملاً في أسطر قليلة، فيسهل حفظها، ولا تضيق بها نفسه.

 -
وللقرآن الكريم فوائد نفسية جمة، فهو يُقوِّم سلوكه ولسانه، ويحميه من آفات الفراغ، وقد فقه السلف الصالح ذلك فكانوا يحفظون أطفالهم القرآن من سن الثالثة .

 

 

أسلوب التحفيظ:


بما أنك تبدئين من سن صغيرة جدا فأنت محتاجة لعدة أساليب. أعطيك بعضها ويمكنك ابتكار غيرها.

 

عمل مسابقة . مثلا استخدام سلم الخطوات بمعنى أن يقف ثلاثة عند خط واحد ثم يخطو كل واحد بعد أن يقرأ أية من السورة التي يراد تسميعها .فإذا أخطا يتأخر وإن كانت صحيحة يتقدم . وعند النهاية يكافئ الفائز بعلبة حلوى أو آيس كريم ..أو ما شابه.

 

يمكن لطفلك أن يتلو وهو على الأرجوحة أو في حجرك أو أن تطلبي منه أن يذكر آية وهو جالس وأية وهو واقف وهذه الأساليب تشجعه على الاستمرار والاهتمام بمتابعة الحفظ ، أو أن تحضري له ميكرفون صغير وتجعلينه يردد الآيات ويتلوها . ومن المهم جدا كلما أنهى جزءا أن تسجليه وتحتفظي به ثم تديريه ليسمعه في الرحلات أو أمام أقرانه ليشعر بالاعتزاز ولا تفتر همته للمواصلة. وعليك أختي الحرص الكامل على الاستمرار وعلى المحافظة على شدة التزامك الشخصي وثباتك لإكمال الطريق وتذكري دائما أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا لعل الله أن يجعلها لك من الباقيات الصالحات .

 


كيفية التلقين:


ترديد كل آية عشر مرات ثم الانتقال للتي بعدها عشر مرات ثم الآيتين مع بعضهما خمس مرات ،ثم الآية الثالثة تكرر عشر مرات ثم الثلاث الآيات مع بعضهم خمسة مرات ... وهكذا .

 

إذا أخطأ الطفل أو الطفلة في أية أثناء التسميع، عندها ينبغي إعادة ترديدها عشر مرات فأن لم تثبت تكرر عشرة أخرى .. وهكذا
أختي الحبيبة ..يا رعاك الله !!


ويمكن الاستعانة بأخت أو جارة أو معلمة تكون صديقة للمساعدة في التسميع ..كما أن الالتزام بالجدول بشكل مستمر حتى أيام الأعياد والمناسبات يضع أسس التزام الأبناء مستقبلا على قراءة ومراجعة ورد ثابت يوميا لا يتخلفون عنه مما كان السبب


ولا يحتاج هذا البرنامج إلى إقحام الأزواج مع الأم فيه لسببين:

 

أولهما: لأنه غالبا يكون مشغولا بأمور الدعوة أو غيرها خارج المنزل.

الثاني: أنهم لا يجيدون حسن التعامل مع الأطفال في هذه السن المبكرة.

 

ومن المهم جدا أختي عندما تقومين بترديد الآيات أو التسميع أن يكون بصوت مسموع ، حتى يسمع ابنك الحرف بأذنه ، وأن يكون جلوسك أمامه مباشرة، وأن تحتفظي بالتركيز عليه بجعل عينك في عين طفلك ، عندها سيشعر بجدية الموضوع واحتواءك له . فإن كانوا أكثر من واحد وكلهم يحتاجون التسميع . فيمكنك تقسيم الوقت عليهم مثلا نصف ساعة لكل واحد على حده ، مع الحرص بالتركيز على كل واحد منهم لوحده .

 

في البداية قد تشعرين ببطء في سرعة التحصيل (الحفظ والاسترجاع)، لكن عليك بالصبر فستنمو ملكة الحفظ عندهم تدريجيا وستشعرين بالفرق مع مرور الأيام. تأكدي أخيه أن هذا البرنامج لا علاقة له بدرجة ذكاء ابنك لأنه وضع لمن هم في الدرجة المتوسطة من الذكاء. عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه".

 

يرعاك الله ..!! وعادة يذهب ابنك من سن 6 أو 7 إلى حلقات التحفيظ في المسجد ، فإن كان ابنك منهم فلا يجب أن تتوقفي عن البرنامج ، وسيكون برنامج المسجد معينا لك في مراجعة ما تم ابنك حفظه.

 

قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من علّم ولده القرآن فكأنما حج البيت عشرة آلاف حجة، واعتمر عشرة آلاف عمرة، وأعتق عشرة آلاف رقبة من ولد إسماعيل، وغزا عشرة آلاف غزوة، وأطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع، وكأنما كسا عشرة آلاف عار مسلم، ويكتب له بكل حرف عشر حسنات، ويمحو عشرة سيئات، ويكون معه في قبره حتى يبعث، ويثقل ميزانه، ويجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف، ولم يفارقه القرآن حتى ينزل به من الكرامة أفضل ما يتمنى."

 

 

التربية القرآنية:

 

{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} القرآن هو الرسالة الإلهية الخالدة، ومستودع الفكر والوعي، ومنهج الاستقامة والهداية. ومقياس النقاء والأصالة.

إن تعليم الطفل والناشئ القرآن يعمل على بناء شخصيته بناءً إيمانيا، ويربي في نفسه قيم الأخلاق والسلوك المستقيم. ويشكّل شخصيته وطريقة تفكيره تشكيلاً يتّسم بالنقاء والأصالة. كما يمنحه الفصاحة، وحسن النطق، وسلامة المنطق، ويزوّده بالوعي والمعرفة.

 

وضمن تخطيط معاد للإسلام ولحضارته أُبعد تدريس القرآن من المدارس الحكومية في معظم البلدان الإسلامية إلا بشكل بدائي ومحدود في بعضها، لتنشأ الأجيال وهي تجهل قيمة القرآن، وتعيش بعيدة عن الارتباط به، والالتزام بمنهجه. حتى غدا المتعلم المسلم لا يحسن قراءة القرآن، ولا يشعر بالارتباط الروحي والنفسي والفكري به حتى بعد إكمال دراسته الجامعية، ناهيك عن فهمه، واستيعاب محتواه والتعبد به.

 

إن مسؤولية الآباء تلزمهم بضرورة تعليم أبنائهم لكتاب الله، وتحبيب تلاوته، وتقديسه في نفوسهم. ومما يسهل مشروع تعليم القرآن هو تطور الوسائل التعليمية كجهاز التسجيل والفيديو والتلفزيون...الخ.

 

ووجود القرآن مرتلاً ومجوداً على السن القرّاء المختصين يساعد الآباء على تعليم قراءة القرآن وتحفيظه للأبناء بشكل سليم ومتقن.

 

إن مراحل تعليم القرآن ينبغي أن تبدأ من حين شروع الطفل بالنطق، فإنها مرحلة الحفظ والتلقي والتفاعل النفسي مع المعرفة. فيحفّظ آيات قصار من القرآن، ويشجع على حفظها بالثناء عليه، وتقديم الهدية التي تناسب سنه واهتماماته، لاسيما تلك الهدايا القابلة للحفظ فتبقى كذكرى وهدية محببة إليه. فإهداء مصحف أنيق الطباعة والإخراج له يزيد من اهتمامه، ويشعره بحب أبويه له، وعنايتهم بكتاب الله، وتعليمه.

 

إن تعليم القرآن حفظاً وقراءة وترتيلاً يجب أن يحظى بعناية خاصة في المدارس ومؤسسات التربية والتعليم. فتكون له حصص وافرة في الجدول المدرسي، واهتمام بالغ في تدريسه وبيان محتواه على ضوء حاجة الإنسان ومشاكله المعاصرة. كما ينبغي أن نؤسس الجمعيات والمدارس وحلقات الدرس الخاصة بتعليم القرآن وحفظه وتفسيره.

 

إن الجيل الذي ينشأ في أحضان بيئة اجتماعية تعتني بالقرآن، وترتبط به، يكتسب منها هذا الاهتمام والارتباط النفسي والفكري. إن اكتشاف مواهب الناشئين في الحفظ أو الترتيل وتنميتها وتشجيعها بإقامة المسابقات والندوات والمؤتمرات القرآنية وتكريم الحفاظ والقرّاء يشكل جزئاً مهماً من مشروع إعداد جيل من حفاظ القرآن وقرّائه. ولكي ترتبط الأمة بكل عناصر الارتباط ومحفزاته بكتاب الله نجد الرسول الكريم محمداً (صلى الله عليه وآله) قام بإعداد جيل من الحفاظ والقرّاء.

 

ويكفي دليـلاً على ذلك أن الروايـات التاريخيـة حدثتنا عن استشهاد أربع مائة رجل من قرّاء القرآن من جيـل الصحابة في معركـة اليمامـة وحدها. وتتضح قيمة هذا العدد من القرّاء إذا عرفنا أن عدد نفوس المسلمين في الجزيرة العربية كان قليلاً. وإذا كان هذا الشاهد التاريخي يشكل دليلاً عملياً على الاهتمام بحفظ القرآن، فان هناك التوجيهات النبوية التي تدعو المسلم وتحفزه على التسابق على حفظ القرآن وقراءته أو تيسيرهما للآخرين. من ذلك قوله (صلى الله عليه وآله) : "الحافظ للقرآن، العامل به مع السفرة الكرام البررة" ويوضح الرسول الكريم أهمية تنشئة الجيل على حفظ القرآن وتأثيره في سلوكه وشخصيته فيقول: "من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله الله عزوجل مع السفرة الكرام البررة..."

ونقرأ حث النبي (صلى الله عليه وآله) الآباء على تعليم أبنائهم قراءة القرآن وبيان أجرهم عند الله سبحانه على ذلك ليكون دافعاً وحافزاً لهم على ذلك. فقد روي عنه قوله (صلى الله عليه وآله): "... ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين تضيء من نورهما وجوه أهل الجنة".

 

وعلى النهج النبوي تأتي دعوة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لتعلم القرآن والعناية به. فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قوله: "ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن، أو يكون في تعليمه"

 

من ذلك كله نخلص إلى أهمية تعليم الأجيال الناشئة كتاب الله وتربيتها تربية قرآنية ليبنى جيل قرآني بعيد عن الانحراف والخرافة والبدع والمادية الجاهلية، يحمل خصائص جيل الدعوة النبوية وروحه ووعيه.

 

 

خاتمة:

 

 

1- على هذه المؤسسات أن تنوّع اهتماماتها وأنشطتها من أجل أن يكون القرآن حاضراً ليس في الوسط الديني وحسب بل في الوسط الإنساني عامة.

 

2- عقد دورات تعليمية للقرآن مركزة ومتنوعة مع ملاحظة الأولويّة التي تتحكم فيها الظروف والإمكانيات وما يتناسب مع مناهج التعليم والتربية. على أن تكون بعض هذه الدورات قصيرة الأمد وبعضها طويل الأمد.

 

3- عقد المؤتمرات والندوات بصورة منتظمة والاستعانة في ذلك بالكفاءات.

 

4- إصدار وطباعة الكتب والمجلات والنشرات والإصدارات الصوتية والمرئيّة وبلغات متعددة.

 

5- تنظيم مسابقات قرآنية يتم التركيز فيها على البحوث والمقالات والمناهج التعليمية للقرآن، وأرى أن المناسب هو تنويع لغة المسابقات.

 

6- الاهتمام بترجمة المعارف والبحوث القرآنية بلغات حية.

 

7- عقد دورات تعليمية للرسم القرآني والفنون الإسلامية.

 

8- إقامة معارض للمخطوطات القرآنية النفيسة والخط والرسم القرآني والفنون التشكيلية الإسلامية.

 

9- العمل على إنشاء مكتبة قرآنية عامة واسعة جداً يتم فيها اقتناء كل ما يتصل بالقرآن من إصدارات وبحوث قديمة وحديثة وبمختلف اللغات.

 

سائلين المولى العلي القدير أن يمن علينا بالتوفيق , لمعرفة القرآن الكريم بشكل أفضل , وان يذيقنا حلاوة تلاوته والعمل به كي نتحرك في اتجاه الكمال والسعادة . وما ذلك على الله بعزيز ...

 

"اللهم فإذا افتنا المعونة على تلاوته وسهلت حواسي ألسنتنا بحسن عبارته فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته , ويدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه وموضحات ببناته" ... (من دعاء زين العابدين ) .

 

 

أهم المصادر

 

1- القرآن الكريم

2-  تجويد القرآن – جمعية المعرف الإسلامية الثقافية - الطبعة الأولى 2005م

3- سلسلة نور القرآن- القراءة –الحلقة الأولى-حميد المحمدي - مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر

4- جمال البيان في تجويد القرآن مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - السيد محمد حسن آل طعمه-الطبعة الأولى 2006

5- تعلم اللغة العربية بالقرآن الكريم - دار ومكتبة الجوادين-الدكتور عبد الكريم الزبيدي-الطبعة الأولى 2006م

6- جمعية البيان أنشطة وفعاليات الجمعية في سطور2004-2005 -  التقرير الإداري للعامين 2006-2007.

7- معلمات أهالي منطقة توبلي لتعليم القرآن ( مرفق نسخ من الاستمارة) .

8-  مواقع من الانترنت

www.ozkorallah.net

www.holy-quran.net

www.balagh.com

 

 

 

 

آراء ومقترحات في تعليم القرآن الكريم :

 


التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «1»
التاريخ: 2011-07-02
سارة
الصراحة عجبوني الاراء و طريقة تعليم القران بس في لتعليم الرسم ؟؟ لاني بغيت اسجل لمعاهد رسم لسنة 2011 في معاهد البحرين
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق
من
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !
 
نفحات قرآنية

قال رسول الله (ص):

حملة القرآن عرفاء أهل الجنة.

فروع الجمعية

 

الرئيسي / الذكر الحكيم

السنابس

أولاد / رجال

17555332 

بنت الهدى

السنابس

بنات / نساء

17555778

براعم الذكر

القفول

أولاد / بنات

36008072

سنابل الغدير

جبلة حبشي

بنات / نساء

39092891

دار السيدة رقية

مدينة حمد

بنات / نساء

أولاد / رجال

13621666 "المكتب"
36552166 "واتس أب"

كنوز القرآن

كرباباد

أولاد / بنات/ نساء

39113390

مركز الشيخ محمد جواد

السنابس الشرقية

أولاد / رجال

34381032

 
 

 

جديد الصوتيات