الأربعاء - 2 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
 
الصفحة الرئيسية
جمعية الذكر الحكيم
الـرابـطــة الـقـرآنية
بـــراعـــم الـــذكــــر
الأنشطة والفعـاليات
المـسابقات القرآنية
المكتبة الــقــرآنـيـة
صـوتيات ومـرئيـات
الـمـعـرض القرآنـي
شـخصيـات قـرآنـيـة
إصــدارات الجـمعية
ســــجــــل الــــزوار
مـــواقـــع قــرآنـيـة
طـلـب مشـاركة
مواهب الرحمن
تسجيـل العضويــة
الــقــرآن الكــريـــم
اتـــصـــــل بــــنـــــا
 
القائمة البريدية
 
الإحصائيات
المتواجدون الآن: 1
عدد الزوار اليوم: 1198
عدد الزوار الكلي: 517162
 
 
المكتبة الــقــرآنـيـة» دراسـات وبحوث
 

بحث: التعليم في سترة
الأستاذ حسن حبيل - 2011/07/14 - [عدد القراء : 1885]

 
 
تعليم القرآن في سترة
بحث مقدم إلى مسابقة الذكر الحكيم التاسعة
 قدمه الأستاذ حسن حبيل
 
تقــــديم
 
دأبت جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن بقرية السنابس في مملكة البحرين على تنظيم مسابقة سنوية في فروع مختلفة منها: التلاوة وحسن الأداء ، والحفظ و التفسير ، كما تتضمن المسابقة فرعاً للتقرير عن كتاب قرآني ، والبحث القرآني ، بالإضافة إلى الرسم والخط القرآني ، كما استحدثت اللجنة المنظمة فرعا جديداً في هذا العام بالتعاون مع الرابطة البحرينية للتصوير الضوئي هو مسابقة التصوير الفوتوغرافي القرآني ، وعادة تجتذب هذه المسابقة بفروعها الكثير من شرائح المجتمع في الاشتراك فيها ، ومتابعة فعاليتها خصوصا المسابقة السنوية.
 
ومن منطلق التأكيد على كلام رسول الله  حين قال «خيرك خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وكلام مولانا أمير المؤمنين  حين قال «الله الله في كتاب الله لا يسبقك في العمل به غيركم» وكذلك قول الإمام الصادق  حين قال «ينبغي للمؤمن ألا يموت حتى يتعلم القرآن أو أن يكون في تعلمه»، والتشديد على أهمية تعلم القرآن وحرص النبي  وأهل البيت الطاهرين  في ضرورة تعلم القرآن الكريم وفهمه والسعي للعمل بما فيه . ومن منطلق التشجيع على خلق جو قرآني يعيشه مجتمعنا ، وتحفيزا لهمم القائمين على مشاريع اعداد الحفظة والمقرئين ومن يفهمون ثقافة القران الكريم ويتحدثون بلغته ويتعاملون على أساسه ويحكمونه في كل شؤونهم، وحتى نبتعد عن دائرة قول الله تعالى ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ سورة  الفرقان (30).
 
وتأكيدا على قول سماحة آية الله السيد علي الخامنئي " يجب ان لا نغفل عن القرآن، وعلوم القرآن، وفهم القرآن، والأنس بالقرآن . يجب ان يكون القرآن جزءا من دروس الحوزات وعلى طلابنا في الحوزات حفظ القرآن ، او جزء منه على الاقل، وعليهم الانس به ، فالكثير من مفاهيم الاسلام هي في القرآن " من هذه المنطلقات كلها ورغبة أكيدة في نفسي للمشاركة ، عزمت على خوض هذا المجال " البحث القرآني " عساني أكون قد وفقت للمساهمة في تقديم اليسير للمهتمين ومحبي القرآن الكريم.
 
 وهنا لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لجمعية الذكر الحكيم لرعايتها المسابقة للعام التاسع على التوالي ، وخدمتها للقرآن الكريم، وتحفيزها للكوادر المختلفة للمشاركة وتشجيعها الدائم للناشئة والمهتمين بالشأن القرآني ، كما أتقدم بوافر الشكر والامتنان الى جميع من ساعدني في بحثي هذا ، وسهل لي اجراء المقابلات الفردية ، وأعانني ولو بكلمة شكر.
 
إلى كل هؤلاء أقدم دعواتي الى المولى جل وعلا أن يسدد خطاهم ويرعاهم ويعينهم ويرشدهم إلى كل ما فيه خير هذه الأمة ويوفقهم انه ولي التوفيق .
 
وفق الله الجميع لما فيه الخير والبركات.
 
جزيرة سترة
 
تشتمل جزيرة سترة على مجموعة من القرى تصل إلى ثمان قرى حاليا وهي: واديان، مركوبان، الخارجية، القرية، مهزة، سفالة، أبو العيش، وحالة أم البيض. وقسمت قرى جزيرة سترة حاليا إلى مجمعات سكنية ، أعطي كل مجمع رقم على غرارمدن وقرى البحرين، وفي الماضي كانت كل قرية منفصلةعن الأخرى حيث كانت تحوط بكل قرية غابات من النخيل، أما اليوم فقد زحفت كل قرية على الأراضي التي خلت من النخيل، وبذلك تقاربت القرى، وتلاصقت في كثير منها.
 
خمس وظائف تجاه القرآن الكريم
 
يحدد سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله على كل فردٍ منّا خمس وظائف تجاه القرآن الكريم ينبغي لنا العمل بها:

1. القراءة الصحيحة لآياته المباركة؛ فليسع كلّ مسلم أن يصحّح قراءته للقرآن، من حيث النطق الصحيح وأداء الألفاظ والحركات، فلا يغيّر في جملة أو كلمة ، فيتبدّل معناها إلى كفر أو ما هو خارج عن القرآن ـ والعياذ بالله.
 
2. تعلّم تجويد القرآن أي تحسين الصوت في قراءته ومراعاة قواعد التجويد.
 
3. فهم معاني الآيات والكلمات ؛ فإنه من الأغراض المهمة لقراءة القرآن الكريم.
 
4. العمل بالقرآن؛ فعلى كل إنسان يقرأ القرآن أن يعرف معناه وما يريده القرآن منه، ثم يبادر إلى العمل به.
 
5. الدعوة إلى القرآن؛ ومنه الأمر بالمعروف الذي أمر به القرآن، والنهي عن المنكر الذي نهى عنه.
 
فليسع كلّ منكم أن يؤسّس في محلّته أو في الحسينيات والمساجد مجالس ومحافل للقرآن الكريم. واذكروا النقاط الخمس المتقدّمة وذكّروا بها الآخرين أيضاً؛ فإنّها وصيّة الأئمة الأطهار سلام الله عليهم (1).
 
أما الشيخ حسن الصفار الداعية السعودي المشهور فيقول: عندما نريد أن نقرأ القرآن الكريم فلنا في ذلك طريقتان:
 
الطريقة الأولى: أن نقرأه اعتمادا على أنفسنا وثقافتنا الذاتية دون أن نراجع رأيأهل العلم ، ودون أن نتوقف عند أصول القراءة القرآنية المقدسة.
 
الطريقة الثانية: أن نتلقاه عن غيرنا على طريقة (حفص عن عاصم) كما يقولفقهاؤنا رضوان الله عليهم .
 
وبما أن القرآن أمانة علينا القيام بها ، ونحن مكلفون بقراءته قراءة صحيحة غيرملحونة ، فيمكننا أن نشير إلى بعض الطرق التي تساعد على تعلم القرآن الكريم وقراءتهقراءة صحيحة مبرئة للذمة عبر الطرق التالية:
 
**  التلقي الشفهي والمباشر من أحد المتخصصين أو المتمرسين في هذا المجال ، ولاحياء في الدين ولا طلب العلم ، وخاصة علم القرآن.
 
** قراءة كتب التجويد والاطلاع على حدود هذا العلم كما نقرأ كتب النحو العربيوالبلاغة أو أي علم آخر ، وقد عقد فقهاؤنا أبوابا خاصة في قراءة القرآن وآدابتلاوته ، وأفرد بعضهم كتبا خاصة بعلم التجويد .
 
 **كثرة الإنصات إلى القرآن الكريم ، وحضور مجالس القرآن الكريم والعمل علىتكثيرها وإثرائها في منطقتنا.
 
** محاكاة الأشرطة القرآنية وتسجيل الصوت ومقارنته بما قرأ وبما سمع .
 
**  كثرة قراءة القرآن الكريم – وهذا أهم طريق - فإن قراءة شهر رمضان أو فيالفواتح ليست كفيلة أن تروض القلب واللسان على لغته ومعانيه.
 
وكل ذلك لا يستغرق الكثير من عمر الإنسان حتى يقرأ كتاب ربه وهو مطمئن ، وحتى يكونمعلما لأولاده وداعية إلى الأخذ بالقرآن قولا وعملا(2).
 
فلنسع لكي نكون ممن ينقذه الله من مضلات الفتن، ومن أهل الجنة، ويشفع فيمن يشاء. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "القراء ثلاثة: قارئ ليستدر به الملوك ، ويستطيل به على الناس، فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه، وضيع حدوده، فذاك من أهل النار. وقارئ قرأ فاستتر به تحت برنسه، فهو يعمل بمحكمه ، ويؤمن بمتشابهه، ويقيم فرائضه، ويحل حلاله، ويحرم حرامه ، فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن، وهو من أهل الجنة، ويشفع فيمن يشاء"(3).
 
حكم الأجرة على تعليم القرآن
 
المقصود بأخذ الأجرة على تعليم القرآن إعطاء الأجرة لمن تفرغ لتعليم القرآن لغيره من الناس بشرط أن يكون مجيداً لهذا التعليم عدلاً في دينه، موثوقاً في شخصه، تعرف فيه صفات أهل القرآن من التقوى وحسن الخلق.
 
وعلى من تفرغ لتعليم القرآن لغيره من الناس مراقبة نيته دائماً بجعل المقصد الأول هو نشر الخير والعلم، وإن استطاع ألا يأخذ تورعاً فليفعل.
 
(مسألة 33) : الظاهر جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، وإن كان الأولى عدم المشارطة في تعيين الأجر، بل يرضى بما يدفع له ، وأولى منه عدم أخذ شيء عليه حتى الهدية (4).
 
المسألة 33 ..... وتجوز الإجارة على تعليم القرآن والقراءة والكتابة ويحل أخذ الاجرة والجعل عليها (5).
 
إلى ما تستند قراءتنا الحاضرة للقرآن الكريم ؟
 
قراءتنا الحاضرة هي القراءة التي تقبَّلها جمهور المسلمين من بين القراءات في جميع الأدوار و الأعصار و الأمصار و هي قراءة حَفصٍ عن عاصم بن أبي النُجود ، عن أبي عبد الرحمن السُلَّمي ، عن الامام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) دون أي اختلاف.
 
قال العلامة المحقق آية الله الشيخ محمد هادي معرفة (حفظه الله): "أما القراءة الحاضرة ـ قراءة حفص ـ فهي قراءة شيعية خالصة، رواها حفص ـ وهو من أصحاب الامام الصادق (عليه السَّلام) ـ عن شيخه عاصم ـ وهو من أعيان شيعة الكوفة الأعلام ـ عن شيخه السُلَّمي ـ وكان من خواص علي (عليه السَّلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السَّلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن الله عزَّ و جلَّ "(6).
 
وفي الماضي نعت الشيعة بأن لاحظ لهم من معرفة تجويد القرآن ولكن المتتبع لمؤلفات الشيعة في علم التجويدفي الستة والعشرين مجلداً لكتابالذريعة إلى تصانيف الشيعةللعلامة الشيخ آقا بزركـالطهراني المتوفى سنة 1389هــ قدس الله نفسه الزكية. سيلاحظ أن هذهالموسوعة تحتوي المخطوط و المطبوع، و العربي والفارسي والأوردو، وسيلاحظ عدداً من القصائد المنظومة في هذا العلم، منها:
 
) 2331أرجوزة): في التجويد للشيخ علي بن حيدر الشروقي المتوفى سنة 1314 نظمها فيليلة واحدة في سوق الشيوخ دفعا لتعيير مفتيها بأن علماء الشيعة لاحظ لهم من معرفةتجويد القرآن (أقول) كأنه غفل هذا المفتي عن حال أئمة القراءة المعبر عنهمبالبدور السبعة ولم يطلع على تشيع الاربعة منهم ، عاصم بن أبي النجود ، وأبو عمروبن العلا ، وحمزة ، والكسائي.
 
1360  (تجويد القرآن): للشيخ شرف الدين يحيى البحراني ساكن يزد ونائب أستاذهالمحقق الكركي ومؤلف رسالة مشايخ الشيعة.
 
) 1202ديوان الشيخ جعفر البحراني) : هو ابن كمال الدين محمد البحراني الأواليالمعروف بجعفر بن كمال المولود (1014) والمتوفى (1088) كما أرخ في اللؤلؤة أو (1091)  كما أرخ في خاتمة المستدرك (ص 381) نقل عنه بعض اشعاره المتفرقات ومن شعرهالأرجوزة المبسوطة الكبيرة في التجويد المرتب على ثلاثين بابا أوله : قال الفقيرالطالب الغفران * من ربه جعفر البحراني (7).
 
علوم القرآن في البحرين .. أصالة وامتداد
 
لم تكن البحرين حديثة عهد بعلوم القرآن وهي التي عرفت بأصالة التدين وعمق المعرفة، والسبق في ميادين العطاء الروحي والأخلاقي، وخير شاهد على ذلك الكم الكبير من العلماء الذين أثروا الساحة بمآثرهم العلمية المختلفة التي منها علوم القرآن، وليس ببعيد عن أذهاننا سيرة تلك الكوكبة كأمثال السيد هاشم المعروف بـ(الصياح) الستري البحراني:
 
الذي يصفه الشيخ علي البلادي بقوله "من علماء البحرين السيد النجيب الأديب السيد هاشم المعروف بـ(الصياح) الستري البحراني، كان رحمه الله شاعرا له يد طولى في علم التجويد ولهذايلقب بالقاري، سمعت من شيخنا الثقة العلامة المرحوم الشيخ احمد ابن المقدس الشيخصالح أن له كتابا في القراءة سماه (هداية القاري الى كلام الباري)" (8).
 
والشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله البحراني الستراوي : الذي يقول " وحفظت الكتاب الكريم ولي سبع سنين وأشهر"(9). هذه العبارة تدل على نبوغ وعبقرية شديدين كما تدل على قابلية وقوة حافظة جعلته يحفظ القرآن الكريم في ذلك السن المبكرة (10).
 
والشيخ يوسف بن أحمد البحراني صاحب لؤلؤة البحرين : الذي يقول "وجعل لي والدي معلما في البيت للقرآن الكريم وعلمني الكتابة" (11).
والشيخ أحمد بن الحاج محمد بن أحمد بن سرحان (1288 هـ - 1368هـ ): الذي (تعلم القرآن الكريم والخط عند الخطاط المشهور الشيخ محمد بن حبيل كما ذكر ، وعند الشيخ أحمد بن الشيخ عيسى بن سليم) (12).
 
والشيخ حسن بن محمد بن عليالدمستاني البحراني: درس العربية والقرآن الكريم ومبادئ العلوم فيها وفق الدراسات التقليدية ثم طورتعليمه على أيدي شيوخ واساتذة كبار حتى حاز المراتب العليا (13).
 
والشيخ حسين البلاديالبحراني ابن الشيخ علي البلادي:ختم القران الكريم مع تعلم الكتابة فيأربعة أشهر.
 
وفي العصر الحديث كان الامتداد لخط سير العلماء واضحا  ، فحذا الطلبة حذو أساتذتهم وآبائهم، ونشأوا على حب القرآن وعلومه فهو اللبنة الأولى في تنشأتهم .
 
لم يتوضح لي دليل على معنى حفظ القرآن عند علمائنا الماضين، ولم أستطع التمييز هل المقصود بالحفظ هو ختم القرآن أم حفظه فعلا عن ظهر قلب.
 
والشيخ باقر العصفور: تعلم القرآن الكريم في كتاتيب مدينة الفلاحية من مدن إقليم المحمرة ، هاجر إلى مدينة النجفالاشرف بالعراق عام 1310هـ ، وكان له من العمر آنذاك سبع سنواتوذلك بصحبة عمه العلامة الشيخ مهدي العصفور ومكث هناك يتلقى العلممبتدئاً بتصحيح ما تعلمه من القرآن الكريم وضبط مخارج كلمات الآيات (14).
 
و الشيخ أحمد بن الشيخ خلف آل عصفور البحراني : دخل إلى الكتاتيب عند المعلم الحاج علي بن إبراهيم وهو في الرابعة من عمره  في قرية دار كليب ، ثم هاجر بصحبة والده الشيخ خلف للعراق ، .. ، وختم القرآن الكريم لدى الشيخ حميد الكاظمي والشيخ جعفر الكاظمي (15).
 
والشيخ عبدالعظيم ابن الشيخ حسين البحراني الربيعي : يقول عنه الشيخ عبد الأمير الجمري "كان يستشهد في كل موضوع بآية من القرآن الكريم أو بيت من الشعر أو بهماكليهما".
 
والشيخ عبد الله المدني:  ترعرع في كنفوالدته الفاضلة وخالته بنت الشيخ أحمد بن حرز، وفي هذه المرحلة حفظالقرآن الكريم وتعلم مبادئ الشريعة الإسلامية.
 
والشيخ محمد أمين زين الدين: كان يحث الشباب على قراءة ولو آيات من القرآن الكريم والتأمل في كيفية أداء كلجملة لمفهومها ومحاولة تقليدها في الكتابة (16).
 
والسيد علوي السيد أحمد الغريفي: كانت تصحبه والدته إلى معلم القرآن ليدرسالقرآن الكريم والكتابة عند السيد كاظم بن السيد علي بن السيد علوي بن السيد حسينوختم القرآن الكريم وعمره لم يتجاوز الحادية عشرة. يحث دائما على قراءة القرآن الكريم وتعلمه وتعليمه حتى أنه يحضر مدرسين خاصينلأبنائه وأحفاده في العطلة المدرسية ليدرسوهم القران الكريم وعلومه (17)
.
وينطبق ذلك على كل الذين حرص آباؤهم على معايشتهم مع القرآن منذ نعومة أظفارهم كأمثال:
 
أحمد العمران: ولد عام 1909 وتعلم تلاوةالقرآن واستقدم والده له مدرسا خاصا لتعليمه القرآن والكتابة والخطوالحساب (18).
 
عبد الجليل الطريف: الذي يقول "كان والدي حريصا على ممارسة تلاوة القرآن الكريم، وهو ما منحني ملكةالنطق السليم، وجعلني قادرا على القراءة السليمة منذ نعومة أظافري كمايقولون، وهو كذلك الأمر الذي جعلني موضع ثقة أساتذتي مدرسي اللغةالعربية (19).
 
تعليم القرآن … من المعلم التقليدي إلى المراكز المتخصصة
 
تعليم القرآن في البحرين إلى ما قبل الثمانينات من القرن الماضي كان يقتصر على الكتاتيب والمعروفة باللهجة العامية: (لمعلم) للذكر و (لمعلمه) للأنثى، وكان تقتصر على الأسلوب التقليدي في التعليم، ولا تخلو قرية ولا يخلو حي من هذه الظاهرة، ولم يكن المعلم يهتم بالتجويد وإنما كان يركز على القراءة الصحيحة (20).
 
أما في القرن الحالي وفي مصر بالخصوص فقد دعا الخبراء في المجلس القومي للثقافة ولأول مرة منذ أكثر من 60 عاماً إلى عودة «كتاتيب» تحفيظ القرآن الكريم في مختلف أنحاء مصر، وأكد المجلس القومي للثقافة والاعلام في تقرير جديد أعده اخيرا أن عودة «الكتاتيب» تضمن التنشئة والرعاية التربوية السليمة للأطفال قبل الدراسة وغرس القيم الأصيلة في نفوس الجيل الجديد (21) .
 
وفي سترة تعاقب على التعليم الديني قطاع كبير من رجالات القرى بدءًا من كتاتيب تعليم القرآن الكريمالتي كانت تدار من قبل رجال ونساء، وانتهاءً بالدورات التي تعقد بالمساجد، فقد كانتالدراسة في القديم تقتصر على تعليم الناشئ مفاهيم التلاوة الصحيحة للقرآن الكريمباعتباره الرافد الأساسي للعلوم الدينية والأخلاق السامية، وكان كل معلم للقرآنيدير حلقة لوحده في بيته، والآباء يتواصلون مع المعلمين بحثِّ أبنائهم على الانخراطفي الكتاتيب بل في أحيان كثيرة يجبر الأب ابنه ويرغمه على الالتحاق بأماكن تعليمالقرآن الكريم، وقلما تجد ابنا لم يلتحق بتلك الكتاتيب الشريفة لأنهاجزء من كيان الإنسان القروي في تلك الحقبة، بيد أن الأمر تطور كثيرا وأصبحت الحاجة ملحة لتعلم المفاهيمالعقائدية والأخلاقية والفقهية وصار بعض المؤمنين يتبنون أفكار التعليم (22).
 
وعادة ما يمارس المعلم التعليم في چبرة صغيرةأو غرفة خالية منالنوافذ. أما في الصيف فيتعلم الاولاد في حوش البيت ويجلس المتعلمون من البناتوالبنين حول المعلم او المعلمة حلقات على كراسي خشبية صغيرة أو على القاعودة. أماالمعلمة فتجلس على (الجلف) وبجانبها عصاة طويلة.
 
وليس للدراسة في الكتاتيب أيام معينة فهي تمتد طوال أيام الأسبوع وقد يتوقف البعضعصر الخميس و يوم الجمعة، وهي مستمرة على مدار السنة ماعدا أيام الأعياد والمناسباتالدينية. وفي الأغلب يكون على فترتين، الفترة الصباحية وتبدأ من بزوغ الشمسإلى ما قبل صلاة الظهر بقليل ، والفترة المسائية والبدء فيها من بعد صلاة العصر إلىحين الغروب قبل صلاة المغرب.
 
مكانة المعلم والمتعلم
 
ويحتل المعلم مكانة مرموقة في نفوسالتلاميذ وهي تشكل مزيجا من الاحترام والرهبة النابعين من النظرة الاجتماعية للمعلمفي الكتاتيب التي ألقت على المعلم  صبغة القسوة والشدة في التعاملبحيث غدت شخصيته مهابة لدرجة ألا يستطيع أحد مناقشته أو مخالفته في أوامره في معظمالأحيان، وكلمته مهابة بينهم ، بل وحتى على الصعيد الاجتماعي فإن المعلم  شخصيه محترمة ومقدمة على غيرها من الناس لما يقوم به من خدمات جليلة منتعليم أبنائهم أو قراءة وكتابة رسائلهم بل ويرجعون إلى رأيه في كثير من شؤونهم ومشاكلهم الخاصة وذلك لما يتميز به المعلم عادة من رجاحة عقل وقدرة على وزن الأمور،هذا ناهيك أن قسما من معلمي الكتاتيب هم من رواد المجتمع ، وأعلامهالبارزين .
 
كانت الكتاتيب أحد وسائل كسب علاقات جديدة من شتى فئات المجتمع بمختلفتشعباتها بحكم المجاورة والزمالة في الدرس التي تستغرق معظم النهار يومياً ، كماأنها أسهمت في بناء جيل من الشباب ذي كفاءة علمية إذ أن شخصية المتعلم مميزة عنغيرها حيث كانت تحظى باهتمام الجميع وتقديرهم ، وذلك لما يتمتع به المتعلم في الغالبمن ثقافة واسعة ورجاحة عقل بالإضافة إلى كونه مربياً لأبنائهم (23).
 
منهج الدراسة
 
والكتاتيب لا تأخذ شكلاً واحداً في طريقة التدريس وفي المواد الدراسية، فهناكمعلمخاص بتعليم الطلاب قراءة القرآن الكريم وهي تشكل الغالبية العظمىمن الكتاتيب، الثاني وهو الذي يجمع فيه بين قراءة القرآن ومبادئالقراءة والكتابة وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد تعليم القرآن الكريم.
 
كلفتى وفتاة في الرابعة عليهما التوجه إلى المطوَّع، وهناك يتعلمون حروف الأبجديةمع التشكيل . ألف: لا شيء له.  الباء : نقطة من تحت  .التاء: نقطتين منفوق .وهكذا، ثم هناك "أبجدهوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ"ويلقن الطلبة أول ما يدرسون طريقة تعرف بالإعراب وهي نطق الحروف الهجائية (أ ، ب ، ت ،ث...ألخ) يتقن نطقها وحفظها على الترتيب الذي وضعت عليه ، ويخرجها منمخارجها . ويدرس بهذه الطريقة الجزء الاخير من القرآن الكريم، ويقيته تدرس (اسرادا) وهي قراءة مباشرة دون ذكر الشكل. والمعلم يصوبهويصححه ، حتى يتمكن من نطقها نطقا سليما قدر استطاعته، ثم ينتقل بعد ذلك إلى التدربعلى نطق الحركات على الحروف الهجائيةنفسها ، كما يتدرب أيضا على تركيب كلمات منها وهكذا يرتقي حتى يتمكن من القراءة، ويكون مؤهلا لالتقاط ماسيمليه عليه المعلم من السور القرآنية.
 
ثم يأمر المعلم طالب متقدم في القراءة ليراجع لآخر متخلف في القراءة، فقبل أن يقرأ أمام المعلم السورة، يجلس مع الطالب المتقدم عليه ، ليتأكد من أن قراءته للسورة جيدة حتىيقرأها أمام الأستاذ، وهكذا الأمر بالنسبة للبقية .
 
أجرة المعلم
 
في الماضي لم تكن هناك إي أجرة تأخذ عوض تعليم الولد القرآن إلا ما تجود به يد الأب كل شهر، بينما في السنوات القريبة يشترط المعلم مقدار العوض وكيفية الدفع، أما البنت فكانت أحيانا لا تدفع أي شيء ، ولكن تعطى معلمتها أو معلمها عند زواجها ما تجودبه أيديهم، ويكن ذلك شرطا في عقد الزواج ، بينما هو عند بعض المعلمات مثيل الولد في العوض ومقداره.
 
أشهر معلمي القرآن الكريم
 
في قرية مهزة الحاجابراهيم حبيل الذي تتلمذ على يديه أبناءمن الأسرة الحاكمة ، كذلك الحاج حسن بنعبدالله بن محمد بن حبيل والد الحاج احمد، كان هذا الرجل الجليل في إحدى الفترات هو قطب رحى تعليم القرآن في سترة ، تتلمذ على يديه الكثير من الطلبة حتى أن بعضهم أصبح معلما للقرآن فيما بعد، وكان يلقي بعض الدروس في النصح والارشاد، وفي تأريخ الأنبياء وأهل البيت ، ويحث على التشبه بالكرام من الشخصياتالاسلامية وتقليد أثرهم وأخلاقهم القويمة، وكذلك الحاجعبدالله بن علي المعلم والحاج علي المعلم والمختار الحاج محمد المعلم والحاج علي بنصالح رحمهم الله جميعاً.  
 
ومن أبرز معلمات القرآن من النساء مريم بن الحاجعبدالله بن جمعة ومدينة بن الحاج رضي زوجة الحاج سلمان بن محمد حبيل وكذلك الحاجية بنتالحاج حسن الصديري .
 
وقد برزت الحاجة فاطمة بنت الحاج مكي الرامس التي جاءت منالقطيف عام 1941م وتتلمذ على يدها عدد كبير من الاهالي من قريتي مهزة وسفالة ...وكانت المعلمة فاطمة سند الماگنة لها دور في تعليم القرآن الكريم (24)
 
كان من معلمي القرآن الحاج محمد علي بن عبدالله بن الشيخ جعفر، وأخته فاطمة "رهـ" في قرية سفالة، ...  والحاج عبد الله الحبشي، والحاج احمد بن الحاج شعبان والحاجية ابنة يوسف مزعل، وزينب بنت عبد الله بن حبيل في قرية القرية ...، والحاج علي بن أحمد بن عبد الله النعيمي، والحاج عيسى بن يوسف بن حبيب الخياط، والحاجة بنت الشيخ محمد المبارك في واديان، والحاج أحمد خيري، والحاج حسن بن أحمد خيري، وفاطمة بنت الحاج علي العطار في مركوبان، والحاج أحمد بن خميس وأخوه يوسف، والسيد حسين بن علوي، وعلوي بن السيد علي بن السيد أحمد في الخارجية (25).
 
وكان لمدرسة سترة الابتدائية  للبنين حكاية في بداية تدريس القرآن الكريم، فعندما بدأت العطلة الصيفية للمدارس أنشئت حجرة في قرية مركوبان كمدرسة مستقلة وجهزت بالحصر وبالأجزاء القرآنية. وكان هذا بعد استقالة بن رجب. وحين انتهت العطلة الصيفية وبدأت الدراسة عُين الملا علي الحساوي مديرا لها فكان يدرس مع الأستاذ علي بن حسن المرزوق, واستقاما الاثنان سنة بتدريس القرآن على الحصر، وعدد الطلاب لا يتجاوز العشرة. وقد تشرفت بختم القرآن على يديه قبل دخولي المدرسة .
 
ويستعرض الاستاذ عبدالله حسين وهو من أبرز المعلمين السابقين في المدرسة وقد التحق بها في سنة 1943م ذكرياته حيث يقول: كانت المدرسة في السابق عبارة عن صفين كبيرين ذات شكل مستطيل دون وجود مساحة محددة وواضحة للمدرسة، اذ كانت مكشوفة دون اسوار وبعد فترة زاد العدد إلى أربعة صفوف ووصل عدد التلاميذ الى 85.
 
ولم يكن الطالب يمتلك طاولة أو كرسي إنما كان يجلس على (حصير) مصنوع من سعف النخيل ، واعتمد المنهج على تدريس القرآن الكريم والكتابة وكان المنهج مفتوحا ولم يكن للوزارة دخل في تحديده (26).
 
أول شعلة قرآنية
 
في عام 1976م عين  الشيخ المقرئ محمد سعيد الهروي الأفغاني الحسيني مدرسا لعلوم القرآن في البحرين بناء على طلب مملكة البحرين من الرابطة الاسلامية بمكة المكرمة، وقد كان عدد المقبلين على دراسة التجويد قليلا ..
 
بدأ الشيخ باتخاذ الأولى لتنظيم العمل وترتيب مراحله، فأنشأ عام 1397هـ الموافق 1976م مركز أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه بإشراف وزارة العدل والشئون الإسلامية، فكان هذا المركز بمثابة أول شعلة قرآنية تنطلق من قلب البحرين واللبنة الأولى لأعظم مشروع وهو خدمة كتاب الله تبارك تعالى.
 
وعندما افتتح جامع احمد الفاتح كلفته الوزارة لافتتاح مركز إسلامي كبير لتدريس علم التجويد وبمايوافق رواية حفص عن عاصم الكوفي سمي بعد ذلك بدار القرآن.
 
وفي عام 1989م بدأت أول حلقة تجويد للنساء في منزله بالقضيبية (27) (28).
 
ويذكر د. فاروق المناصير أنه "انتقل مشروع إنشاء مراكز لتحفيظ القرآن، ومدّت هذه المراكز بمناهج التدريس الموجودة عند أحد التجار الهنود في الهند  إلى (مملكة البحرين) في النصف الثاني من السبعينيات على يد (جمعية الإصلاح) البحرينية".
 
ويقول "كنت من أوائل من درس في هذه المراكز الطيبة والتي خرجت الآلاف ؟؟ من الشباب البحريني الحافظ لكتاب الله تعالى ـ من الذكور والإناث ـ " (29).
 
كان له الفضل في تأسيس مراكزالتحفيظ بالبحرين ونشر علوم القرآن، له عدة إجازات: أولها إجازة في تفسير القرآن الكريم من الشيخغلام اللهوكذلك لديه إجازة في تفسير القران الكريم، من الشيخ محمدطاهر شيخ قراء باكستان، وهو قد قرأ عليهما التفسير أكثر من مرة.وكذلكلديه إجازات في التفسير عن الشيخ عبدالمالك بن جيون ، والشيخ إظهار أحمد التهانوي. ولديه إجازة في القراءات العشر .أما في الحديث فله إجازة عنالشيخ يوسف البنّوري وغيرهم من المشايخ  .
 
يقع في مسجد عبد الله بن جبر الدوسري بالمنامة بقرب مجلسي النواب والشورى. 
 
ومع دخول علم التجويد ظهرت بعض المراكز المتخصصة في هذا المجال ، وقد كانت مدرسة القرآن الكريم التي أسسها الحاج مجيد الزيرة وإخوته من المدارس السباقة في هذا المجال، تلتها جمعية الذكر الحكيم في السنابس بفرعيها في سترة وكرزكان، وقد تأسست مؤخراً أكثر من جمعية للقرآن الكريم ، ونشط العديد من حملة شهادة الرواية في تدريس القرآن الكريم فانتشر علم التجويد على نطاق واسع بفضل جهود النخبة القرآنية.
 
وفي السياق نفسه أوضح وكيل الشئون الإسلامية الدكتور فريد بن يعقوب المفتاح أن العمل القرآني في المملكة في تطور وازدهار وتميز، وذكر أن عدداً مراكز تحفيظ القرآن في المملكة بلغ 184 مركزا ً، يتولى التدريس فيها أكثر من 1200مشرفاً ومشرفة ومدرساً ومدرسة من خيرة أبناء وبنات هذا الوطن العزيز الذين خضعوا لدورات علمية وتربوية وتأهيلية بالتنسيق مع جامعة البحرين وينتظم بالدراسة فيها ما يزيد عن 12000 طالباً وطالبة من مختلف الأعمار، يحفظون القرآن ويتعلمون تلاوته وتجويده وعلومه (30).
 
الأهداف التي أنشئت من أجلها مراكز القرآن الكريم
 
** خدمة كتاب الله الكريم وهو الدور الذي يتطلع له كل مسلم ليحظى بذلك على سعادة الدنيا والآخرة وليكون القرآن له شافعاً يوم القيامة، وكما ورد عن رسول الله «أشراف أمتي حملة كتاب الله» .
 
** السعي لتخريج جيل حافظ لكتاب الله فاهم لمعانيه عامل بما فيه .
 
** إشاعة الجو القرآني في المجتمع.
 
** سد حاجة شباب المجتمع في استثمار أوقات فراغهم بالشيء الصالح والمفيد، خصوصاً في ظل موجة الغزو الفكري التي تجتاح العالم الإسلامي سواء تلك المعلنة الهدف أو تلك التي تلبست بلباس الإسلام والإسلام منها بريء التي تحاول تجيير القرآن لخدمة مصالحها وغاياتها وتسعى باسم القرآن للتغرير بالشباب وتزج بهم فيما يعود بالضرر على الدين والمجتمع (31).
 
دار القرآن الكريم
 
تقوم دار علوم القرآن الكريم ومنذإنشائها في عام 1988م بدورين أساسين:

الأول: ويتمثل في قيام الدار بتدريس علوم القرآن الكريم ومنها تلاوة القرآن الكريم وعلم التجويد كمادة أساسية ويهدف من تدريس تلاوة القرآن الكريم وعلم التجويد الأمورالتالية:
 
(1) مادة علم التجويد "الجانب النظري للتجويد": وهي التي تتعلق بالجانب النظري لأحكام علمالتجويد وبمايوافق رواية حفص عن عاصم الكوفي . ويتطلب من الدارس أن يلم إلماما تامّاً بأحكام التجويد النظرية من كتاب مختصر عمدة البيان ويكتسب دقائق علم التجويد من خلال خبرة أساتذته والدروس الشفوية المتلقاة وطريقة طرح الأسئلة والأجوبة النموذجية شفويا وتحريريا. ويحفظ الدارس متن المقدمة الجزرية للإمام محمد بن محمد الجزري مع شرح وفهم أبيات "المقدمة الجزرية" ومعرفة معاني المفردات الصعبة ومدلولاتها بحيث يعرف الدارس الأمور التي تشتمل عليها كل باب من الأبواب على وجه الإجمال والقدرة على استخراج الشواهد لمختلف أحكام التجويد من أبيات المقدمة.
 
وكما تقوم الدار بتنظيم دورات في علم الوقف والابتداء وعلم القراءات السبع والعشر وعلم خط الرسم العثماني وحفظ القرآن الكريم للكبار إذ تم بفضل من الله سبحانه وتعالى تخريج المئات منهم وتم تعيين الكثير منهم كمدرسين ومحفظين في مراكز التحفيظ المختلفة التابعة لوزارة الشئون الإسلامية والجمعيات والحوزات العلمية كماولا يزال تدريس الروايات المفردة مستمرا مثل رواية ورش وقالون وشعبة والبزي وقنبل ولله الحمد والمنة.
 
(2) مادة تلاوة القرآن الكريم " الجانب التطبيقي للتجويد": يتم اكتساب الدارس مهارة جيدة على الحد الأدنى في النطق الصحيح لحروف الهجاء، ومن ثميقرأ الدارس القرآن الكريم قراءة صحيحة، وذلك بأن يراعي الحالة الإعرابية والصرفية الصحيحة للكلمات القرآنية من تسكين وتحريك وتشديد وحذف وإثبات وغير ذلك حال الوصلأو الوقف أو الابتداء حسبما ورد ذلك في رواية حفص، ويكتسب الدارس مهارة جيدة على الحد الأدنى في تطبيق الصفات العارضة للحروف حال التلاوة من إظهار وإدغام وإخفاءوغنة ومد وتفخيم وترقيق وغيرها من الصفات, يكتسب أيضا الدارس في تلاوته حسن اختيار مواضع الوقف والابتداء، ويلقن الدارس كيفية اتقان أداء مفردات الرواية ويدرب على تلاوة القرآن الكريم بمراتبه الثلاث الترتيل والتدوير والحدر(32).
 
مدرسة القرآن الكريم  
 
أول مدرسة خاصة لتجويد القرآن الكريم معتمدة من وزارة التربية والتعليم ، كانت قد تأسستفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1992 على يد الحاج مجيد الزيرة منطلقا من قول رسول الله (ص) «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، لتأسيس دار لتعليم وتفسير وتجويد القرآن الكريم .
 
مدرسة الزهراء لتعليم القرآن الكريم
 
لقد كانت البداية في سنة 1994 حينما عاد أستاذٌ من قريته الأصلية محملاَ بعلم التجويد الذي كانت الحاجة إليه ملحة في منطقتنا في ظل وجود الأرضية المهيأة لذلك ، وقد تلقف هذا العلم أحد رجال المنطقة كان يعلم الأطفال القرءان الكريم آنذاك وعرض على الأستاذ بعض هؤلاء لأطفال ، فرأى الأستاذ النباهة منهم بعد أن اختبرهم فقرر إعطائهم دروساً مبسطة في التجويد وذلك في منزل ذلك الرجل الخادم للقرآن الكريم ، فلاحظ الأستاذ سرعة فهم هؤلاء الأطفال فأجاز لبعضهم بتدريس علم التجويد.
 
ثم كبر هؤلاء الأطفال وأخذوا يطورون أنفسهم في دراسة علم التجويد ، وذلك بفضل من الله أولاً، وبفضل الرجل خادم القرآن الكريم ثانياَ حيث أنه كان يوفر لهم الكتب ويتدارس معهم القرءان، حتى أخذوا يطورون منهجاً جمعوا فيه ما اقتنعوا به من علم التجويد ، وأخذوا يدرسون من هم في مثل سنهم ومن أصغر منهم بل وحتى من هم أكبر منهم، وتخرج على يديهم كثير من الناس (33).
 
ومما هو جدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم بدأت تدريس مادة التجويد في القرآن الكريم في العام 2000 م (34).
 
من أهداف التعليم القرآني في جزيرة سترة
 
يمكن تقسيم أهداف التعليم القرآني في جزيرة سترة إلى ثلاثة أهداف هي:
 
الأهداف التربوية: تكمن أهم هذه الأهداف فيما يلي:
 
* تمسك النشء بالقرآن الكريم و حسن تلاوته وفق قراءة حَفصٍ عن عاصم بن أبي النُجود.
* تلقين النشء المبادئ الأولية في التلاوة والتجويد.
* يربي في النشء الاستغلال الكامل لأحاسيسه و ملكاته.

الأهداف الاجتماعية: تكمن هذه الأهداف فيما يلي :
 
* يعتبر النواة الأولى لتكوين نفسية الطفل و شخصيته في المجتمع .
* يوفر للنشء الأمن النفسي و السمو الروحي و الاطمئنان القلبي .
* يمكن الأطفال من التعارف و الانسجام فيما بينهم بحيث يتكيفون مع الجو الجديد و تتوسع دائرة معاملاتهم.

الأهداف الثقافية: أهم هذه الأهداف هي :
 
* يمكن الطفل من حفظ كتاب الله أو مجموعة من السور و الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الشريفة التي تغرس في نفسه الروح الدينية و تنشئته على القيم الإسلامية .
* يزود النشء برصيد لغوي غني بالمفردات الفصيحة وهي بذلك تحافظ على بقاء اللغة العربية.
* يدرب النشء على القراءة السليمة الصحيحة .

مراكز التعليم في سترة
 
مجالس البيوت
 
ومع انبثاق نور الثورة الاسلامية المباركة بقيادة السيد الامام الخمينيرحمة الله عليه بدأت الصحوة لدى فئات المجتمع وكان نتيجة لهذه الصحوة ان انتشرتالدروس الدينية في مختلف بقاع العالم وانتشرت الثقافة الاسلامية بشكل واسع وهبالشباب للتعلم والتعليم في مجال الدعوة الاسلامية ... وقرى سترة كغيرها من القرىالبحرينية كانت الصحوة قد وصلت اليها وأخذ بعض الشباب في بداية الثمانينات البدء فيانشاء حلقات العلم ... وطبعا اولى هذه الحلقات كانت في المجالس حيث يتعلم الشباب الفقه واللغة العربية والتفسير ...ومع مرورالوقت وبعد ان تفتحت ذهنية المتعلمين الشباب تم الاتفاق على ان يقوم كل اسبوع احدالاخوة بتحضير موضوع وطرحه على المجموعة ومن ثم تتم مناقشته وكان ذلك يتم عادة بحضورضيف شرف من خارج القرية من المثقفين الواعين ...واستمر الحال على ذلك حتى مطلع التسعينات تقريبا حيث انتشر الشباب بعد ذلكليأخذوا دورهم في التدريس ونشر المعرفة (35).

المدرسة المنصورية للعلوم الاسلامية (الحوزة المنصورية)
 
أسس هذه المدرسة في سترة سماحة الشيخ منصور الستري ، وذلك سنة (1385 هـ) (1965م). "وهي ملتزمة بخط الشيخعبدالله الستري (1776-1853) الذي يطلق عليه خاتمة المحدثين ، وهو تلميذ الشيخ حسينالعلامة " (36).
 
وقد أعاد الشيخ الدكتور محمد علي بن الشيخ منصور الستري افتتاح المدرسة عام 1997م للدراسة الصباحية . وفي تدريس القرآن هي تابعة الى مراكز التحفيظ بوازرة الشئون الاسلامية في قسميها الرجالي والنسائي ، ولم أتمكن من الحصول على تفاصيل أكثر رغم اجتهادي واتصالي أكثر من مرة.
 
جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن
 
تعد جمعية الذكر الحكيم في السنابس أول جمعية قرآنية متخصصة في البحرين تم اشهارها في الجريدة الرسمية أواخر شهر رمضان المبارك 1423هـ ، الموافق لشهر ديسمبر 2002م، ... وفتحت الجمعية مقرّاً أساسياً لها في السنابس للرجال وآخر للنساء ، إضافة إلى مركزين في سترة وكرزكان نتيجة للإقبال الكثيف للتسجيل في دوراتها في التجويد والحفظ . ومازالت الجمعية تؤتي ثمارها نحو تحقيق أهدافها ، وتخريج الروّاد من القرّاء والحفاظ (37).
 
جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن الكريم - فرع سترة
 
البداية في عام 2001م على يد الأستاذ محمد علي مرهون وتلميذه الأستاذ جاسم إبراهيم مهدي، والأستاذ حسين إبراهيم خضير، وبعض من له اهتمام بتعليم القرآن الكريم. وبعد عرض الفكرة على أفراد يمثلون مناطق جزيرة سترة المختلفة.
 
 وفي عام 2003م تم الانضمام إلى جمعية الذكر الحكيم بالسنابس كفرع عامل في المنطقة.
 
وقد جاءت الفكرة نتيجة لخلو المنطقة من قراء مجودين للقرآن الكريم، ولحاجة الناس الملحة لتعلم القرآن وقراءته بطريقة صحيحة ومجودة، وقد كان لهذه الفكرة السبق في عموم المنطقة.
 
في الأساس كان يدير الفرع مشرف أو منسق معتمد من طرف الجمعية الأم، ولما زاد الاقبال أخذ الفرع في التوجه نحو الهيكلية الادارية فكان هناك الرئيس ونائبه ، والأمين المالي وأمين السر ورئيس اللجنة التعليمية ورئيس لجنة الفعاليات الترفيهية والثقافية والاجتماعية، علاوة على رئيس لجنة العلاقات العامة والاعلام ، ورئيس لجنة الخدمات.
 
تعقد الجمعية دورات تعليمية متنوعة للكبار والصغار على نوعين ن فمنها الدورات النظامية بقسميها، فالأول  للفئة العمرية من سبع سنوات الى خمس عشرة سنة وهي على أربع مراحل تبدأ من التمهيدي حتى مستوى الحصول على الرواية بالتعاون مع مركز الفاتح الاسلامي، والثاني لفئة الكبار وهم فوق سن الخامسة عشرة وهي على خمس مراحل من التمهيدي أيضا حتى مستوى قراءة القرآن حدرا.
 
والدورات الصيفية وهي موجهة للفئة العمرية من سن السابعة حتى الخامسة عشرة وتشتمل على فعاليات تعليمية وثقافية وترفيهية واجتماعية ، بالإضافة الى احياء بعض المناسبات الاسلامية التي يتوافق تاريخها مع فترة الصيف .
 
وقد تم بعون الله انجاز بعض ما تسمو اليه نفوس القائمين على المشروع تمثل في:
 
1- عقد تسع دورات تخرج بفضلها مدرسين برواية حفص عن عاصم يربو على العشرة، والبعض وصل الى نفس المستوى لكنه لم يرغب في الحصول على الرواية واكتفى بذلك.
** الاكتفاء الذاتي من المعلمين القادرين على تعليم الأطفال في الجمعية ومساعدة الآخرين في مراكز القرآن الأخرى وحين يطلب منهم ، وعددهم يفوق العشرين معلما .
 
2 -  تخريج قراء سدوا الفراغ في كثير فعاليات المجتمع، وأصبحت تستمع الى قرآن مجود في مجالس التعزية والمناسبات، وفي ليالي شهر رمضان المبارك.
 
3 -  تخريج حفظة لكثير من سور القرآن الكريم، وقراء مجودين يشاركون في المسابقات سواء داخل الفرع، أو بإشرافه مثل مسابقة ورثة النعيم ومسابقة الغدير، أو حتى على مستوى المملكة، وقد حققوا مراكز متقدمة في كثير منها مثل مسابقات الذكر الحكيم بدوراتها المختلفة ، ومسابقة البحرين الكبرى.
 
أما مسابقة الذكر الحكيم فهي تعد من أبرز الفعاليات التي تنظمها جمعية الذكر الحكيم التي تأسست في العام 2002م، واستقطبت المسابقة خلال الأعوام الماضية مشاركين من مختلف مناطق البحرين فضلاً عن مشاركة متسابقين من المملكة العربية السعودية، كما استضافت المسابقة في الأعوام الماضية قراء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق ولبنان ومصر.
 
انطلقت فعاليات مسابقة الذكر الحكيم الثامنة في 22 مارس 2007م ، في مأتم المرزوق على أرض سترة ، وعلى صعيد موازٍ في مأتم حمد أقيمت فعاليات مسابقة النساء خلال الفترة من 23 مارس وحتى 5 أبريل . وأقيم حفل التكريم للنساء مساء يوم الخميس 5 أبريل. وأسدل الستار على فعاليات مسابقة الرجال مساء الجمعة 6 أبريل (38).
 
ثم تلتها مسابقة الغدير القرآنية (تلاوة – حفظ – ثقافة – تصميم – تفسير) التي أقيمت يوم السبت 21 /07/2007م الى الاثنين 23/7/2007م، وذلك في مأتم العطار بسترة مركوبان.
 
4-  تحقيق نسب نجاح عالية في معظم الدورات التي أقامتها الجمعية .
 
وتتميز الجمعية بالتواصل مع الأهالي، وما الطلب الكبير على التسجيل في دوراتها إلا دليلا قاطعا على ذلك، وهي على تواصل مع المراكز الأخرى خارج الجزيرة مثل قرية العكر التي استعانت بها في تكوين النواة الأولى لحلقة القرآن، وقرية النويدرات في إعارة بعض مدرسيها إلى مشروعهم القرآني، لكن تواصلها مع حلقات تعليم القرآن في قرى سترة يقتصر على معرفة أخبارهم من بعيد لاعتقادهم بأن من يقوم عليها هم من أهل الاختصاص وعلى قدر كبر من الكفاءة ، وهذا في نظري تقصير غير مبرر.
 
لكن لا يخفى على الجميع أن الجمعية على قدر كبير من التواصل مع مؤسسات المجتمع الأخرى كالجمعيات الحسينية في قرى سترة والتي تحمل على عاتقها تعليم القرآن وإقامة الأمسيات القرآنية، والصندوق الخيري، والجمعية الأهلية لقرية الخارجية.
 
وخيرا فعلت الجمعية بالتواصل مع أولياء الأمور عن طريق الرسائل الهاتفية القصيرة، وعن طريق الانترنت في القريب العاجل، ونشر الاعلانات الورقية في الأماكن العامة، وعن طريق اليافطات الكبيرة، بيد أن للدعاية والاعلام دوره الناقص في التواصل مع المجتمع .
 
لكن ما يعيق تنفيذ أجندة الجمعية أو يبطئ من تنفيذ مشاريعها أو يضعف قدرتها على التواصل مع المجتمع ضعف الدعم المادي، فهي ترتكز في أنشطتها وفعاليتها على الرسوم المتحصلة من اشتراكات تسجيل الدارسين، وما تجود به أيدي المحسنين.
 
ولا يقتصر ذلك على ضعف الدعم، بل هناك مشكلة ضيق المكان وازدحامه، وهذا هو أقهر أسباب رفض بعض طلبات تسجيل الطلبة، ولكن يحسب للجمعية حسن صنيعها حين تحول من فاته قطار التسجيل الى الالتحاق ببعض مراكز القرآن العاملة في المنطقة، على أن قلة المتطوعين للعمل من داخل الجمعية وخارجها أو ندرتهم هو أحد الأسباب الضاغطة على تنفيذ المشاريع واكتمالها.
 
وللمجتمع الستراوي نصيب كبير في ما سبق ، وإلا كيف للجمعية أن تتقدم وهو لا يحضر فعالياتها ، ولا يشارك في ابداء رأيه في أنشطتها ، ولا يبدي رغبة في تطويرها ؟.
 
صحيح أن قلة الحضور أمست ظاهرة لكثير من أنشطة الجمعيات والمؤسسات في سترة وغيرها لأسباب يصعب حصرها كانشغال الناس بأمورهم الخاصة، وسيطرة التلفزة، والسعي لكسب لقمة العيش، إلا أن للقرآن وضعه الخاص في نفوس المسلمين، وأمره أعز على الناس من أنفسهم.
 
ومع كل هذا فالمسئولون في الجمعية طموحون الى أقصى حد، فهم يسعون إلى  تحقيق الأهداف المكتوبة وعلى رأسها نشر الوعي القرآني لأهمية علوم القرآن المختلفة كالحفظ والتلاوة والثقافة القرآنية الأصيلة ، علاوة على الرغبة في أن يساعدوا المجتمع بأن يتخلق بأخلاق القرآن الكريم.
 
ولا يحفي المسئولون رغبتهم الجامحة في الوصول الى تحقيق رغبتهم الأكيدة في حصولهم على مركز متطور حديث مزود بأحدث الوسائط التعليمية المتطورة المساعدة على تعليم القرآن ونشر علومه (39).
 
ومن أنجح البرامج الجماهيرية للجمعية ما اعتادت على اقامته بين فترة وأخرى خصوصا في شهر رمضان المبارك هو "الامسيات القرآنية" وعادة ما تتم بالتعاون مع الجمعيات المماثلة، وفي أحد مآتم المنطقة، ويشهد إقبالا كبيرا لاسيما عند استضافة قراء من مصر والعراق وإيران.
 
ومن هذه الأمسيات :
 
** أمسية قرآنية لمقرئين من جمهورية مصر العربية في مأتم حمد.
 
** أمسية قرآنية للمقرئ الإيراني حميد صفدري بالتعاون مع جمعية العاصمة للثقافة الاسلامية في مأتم حمد في شهر رمضان 1423هـ - 2002م.
 
** أمسية اللجنة الثقافية بجمعية مركوبان الحسينية الثقافية ، وبالتعاون مع جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن ( فرع سترة)، وكانت الأمسية القرآنية بمشاركة نخبة من القراء البحرينيين، وفرقة تواشيح، يوم الأحد ليلة الاثنين الموافق 15/10/ 2006 م، الساعة العاشرة بمأتم العطار في مركوبان.
 
** أمسية ضمن فعالياتالرابطة القرآنيةنظمتها جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآنوبالتعاون مع جمعية العاصمة للثقافة القرآنية، بمشاركة قراء متميزين وقارئ انجليزي في مأتم حمد الكائن في سترة واديان يوم الجمعة الساعة الثامنة مساءً بتاريخ 3/8/2007م، إذ تضمن برنامج الأمسية (تلاوات مجودة – تفسير ميسرلقاءات مع حفاظ ومقرئين،  أسئلة قرآنية للحضور مع جوائز وفقرات متنوعة).
 
** أمسية قرآنية محلية، وتأتي هذه المشاركة ضمن فعاليات شهر رمضان .. وقد أقيمتالأمسية ليلة السبت 30/09/2007م في مأتم دار الحسين بقرية الخارجية، وشارك فيها قراء محليين وفرقة الإمام الصادق "ع" للتواشيح الاسلامية.
 
ويمكن اعتبار الأمسية جزءا من التعليم القرآني باعتبارها تعتمد على الاستماع والمتابعة في المصحف مما يعطي دفعة قوية في التأمل والخشوع، والارتباط بالقرآن وآدابه وحسن صحبته، خصوصا بالنسبة لجيل الصغار الذين هم في أمس الحاجة الى خلق الدافعية لديهم تجاه القرآن الكريم.
 
وحضور طلبة الجمعية الأمسية يشجعهم على الوصول الى المراكز المتقدمة في المسابقات حيث من حيثياتها حسن الصوت وتطبيق المقامات القرآنية. وفوق كل ذلك الأمسية مجال واسع لتبادل الخبرات في جمالية الفكر الانساني والتفسير وغيره.
 
وفي لقاء قصير مع بعض طلبة دورة الحفظ، تحدث أستاذهم جاسم مهدي قائلا: كانت بدايتي مع التجويد أثناء دراستي في الجامعة حيث تخرجت وأنا حافظ لجزء "عم" مع أساسيات التجويد، وكنت مداوما على استماع الأشرطة القرآنية وخصوصا للشيخ الحصري، ويرجع الفضل لمواصلة دراستي التجويد وفتح حلقة أعلم فيها التجويد في مسجد الشيخ حسين الى الأستاذ محمد مرهون حين سمعني أقرأ القرآن مجودا في إحدى الفواتح، بعدها زرت درسه في المسجد عام 1999م رغبة في الانضمام الى حلقته لكنه عرض علي تدريس التجويد بعد لقاء تعرف فيه على مستواي، وأين درست؟ فكان ما رغب فيه الأستاذ.
 
أما طلبته فكان بعض طموحهم حفظ القرآن كاملا ، وتدريس التجويد ، والانضمام الى المسابقات منظمين واداريين، لكن أستاذهم أشار الى مشكلة توزيع الوقت بين الدرس والمدرسة، وآفة النسيان عند بعضهم بسبب عدم المذاكرة والتركيز، اضافة الى تقصير بعضهم في استخدام التكنولوجيا كالهاتف النقال، وعدم الحرص على تخصيص مصحف يأتون به للدرس كل مرة. وعلى كل حال فهم يحصلون على تشجيع الوالدين والأستاذ دون عائق عدا ارتباطهم بالدراسة الأكاديمية، مثمنين دور الجمعية في زيادة معارفهم وأصدقائهم من خلال الدرس والمشاركة في الأمسيات والمسابقات، وقراءة القرآن في المآتم.
 
 وقد كشفت دراسة علمية مصرية قامت بها هيئة المستحضرات الطبية واللقاحات بالقاهرة عن أن سماع الإنسان لآيات القرآن الكريم يعمل على تنشيط الجهازالمناعي للإنسان نتيجة ما يقدمه من هدوء واطمئنان يبدد التوتر والقلقوالاضطرابات النفسية سواء كان المستمع مسلماً أو غير مسلم ... وعلق د. منيع عبد الحليم عميد كلية أصول الدينبالأزهر على هذه الدراسة بقوله: لا عجب فيما توصلت إليه الدراسة فقد جاء فيالقرآن الكريم ما يدل على ذلك في أكثر من آية (40).
 
مركز الغدير لعلوم القرآن (هو الصورة المستقبلية لجمعية الذكر الحكيم - فرع سترة)
 
مشروع رائد في المنطقة تأسس سنة 2001م وانظم إلى جمعية الذكر الحكيم سنة 2003م. يهدف إلى نشر المعرفة القرآنية المتنوعة حفظا وتلاوة و تفسيرا وثقافة. كما أنه يسعى إلى خلق جيل قراني يعي أهمية القران في تغيير واقعهم إلى واقع مرضاة الله عز وجل.
 
انطلاقا من هذه الأهداف السامية استطاع الفرع وبفترة قياسية أن يخرج مدرسين أكفاء استطاع بهم أن يستوعب عددا كبيرا من أبناء المنطقة ذكورا وإناثا وربطهم بكتاب الله قراءة وعملاً.
 
وقد عمل المشروع منذ بدايته على تكوين لجان ساعدته في تحقيق أهدافه كلجنة التعليم والفعاليات و الأنشطة والإعلام والعلاقات العامة. ومن فعاليات المركز:
 
* إقامة الدورات الدراسية المنتظمة والصيفية للرجال والصغار.
* عمل المسابقات القرآنية المتنوعة.
* إحياء وتنظيم الأمسيات القرآنية.
* تنظيم المحاضرات والندوات.
* المشاركة في  افتتاح  مختلف الاحتفالات بواحد من القراء المتميزين.
* تنزيل الختمات القرآنية على المتوفين.
* المشاركة القرآنية في مجالس العزاء وخلال شهر رمضان المبارك.
* إقامة البرامج الترفيهية المصاحبة للدورات الدراسية.
* المشاركة في المسابقات المحلية وعلى مستوى الدولة.
* التعاون في إدارة وتنظيم المسابقات مع الجمعيات المختلفة.
 
وقد انتظم ما يربو على الخمسين طالبا وطالبة من فئتي الذكور والإناث في أولى حلقات المقامات التي ألقاها ببراعة الأستاذ حسن الخباز وذلك في مأتم العطار يوم الجمعة ليلة السبت الموافق 23-11-2007م.
 
وقد صرح الأستاذ محمد مرهون مشرف المركز بأن هذه الحلقات كانت على قائمة الأولويات في البرنامج المعد للرقي بمستوى الكادر التعليمي بالفرع، وتنمية رصيده الثقافي القرآني الذي يسهم في تهيئة الأرضية المناسبة لتخريج طلبة أكفاء.
 
وقد أثنى الطلبة والمدرسون على هذه الحلقات، وقد بدا هذا واضحا بتجاوبهم وتفاعلهم اللامحدود مع المحاضرة ومقدمها . والجدير بالذكر بأن هذه الحلقات لم تستمر-لمدة عشرة أسابيع كل ليلة سبت في تمام الساعة السابعة- كما كان مقررا لها لظروف خارجة عن الارادة (41).
 
مركز مهزة الثقافي
 
جهة ثقافية تهتم بالنهوض بالحالة الثقافية في القرية وتقدم مختلفالانشطة الثقافية والترفيهية ، من برامج المركز وانشطته : تعليم القرآن - دروس التقوية -تكريم المتفوقين- اقامةدورات وورش عمل - لقاءت دينية وثقافية وغيرها الكثير .أكثر رموز وشخصيات البحرين شاركت بحواراتها ومحاضراتها في المركز عبر لقاء الجمعة.
 
تأسس عام 2001م على أساس حوزة علمية للتعليم الديني .... وفي عام 2004م نشط المركز تحت مظلة مجلس الادارة الجديد برئاسة الأستاذ جعفر ابراهيم حبيل.
 
من أقسام المركز لجنة تعليم القرآن الكريم وتختص بتعليم الأطفال التلاوة الصحيحة، وأساسيات التجويد الذي أدخل عام 2004م، ويطرح الآن على شكل دورات قصيرة بين فترة وأخرى، وأدخل أيضا في الفترة الأخيرة دروس التفسير على شكل معاني الكلمات من التفسير المبين للشيخ  محمد جواد مغنية، ويدرسهم الحاج ابراهيم الحمودي الحاصل الوحيد على الرواية من مدرسي المركز، أما المدرسون الباقون فأما طلبته الذين درسوا على يديه والآن يدرسون، واما طلاب درسوا في مراكز أخرى كالذكر الحكيم .
 
وفي الحقيقة فان تعليم القرآن قد بدأ قبل تأسيس المركز على يد شلة من الشباب وبالخصوص في مسجدي "العطار" و "الشكر"، ولكن الداعي الى تضمينه في المركز ما نتج عن خلو القرية من معلمي الكتاتيب وشكوى المعلمين وأولياء الأمور من ضعف أولادهم في القراءة بالمدرسة.
 
ويشترك مع غيره من المراكز العاملة في كثير من المعوقات وأهما طبعا الدعم المالي (يأتيهم الدعم من اشتراكات مجلس الادارة وبعض الفعاليات الذي يقيمها المركز ومن بعض الرعاة أحيانا لبعض الأنشطة ومن الاشتراكات الرمزية للطلاب)، ونقص الكادر التعليمي والمكان المناسب، ومتابعة أولياء الأمور لأبنائهم الذين يقتصر دورهم على حب انضمام أولادهم للمركز والتأكيد على متابعة المعلمين لأولادهم !!
 
وعلى صعيد ما أنجزه المركز فإن ما لا يقل عن عشرة طلاب قد ختموا القرآن وأصبحوا قادرين على تلاوة القرآن وآخرين وصلوا الآن حتى سورة الاسراء، عدا 35 طالبا وصلوا إلى مواضع مختلفة بين دفتي القرآن الكريم، لكني _ الباحث _ لم أشاهدهم في الفواتح وغيرها، ولربما كان الخجل هو السبب أو انشغالهم بالدراسة وأمور أخرى لا أراها مبررا للابتعاد .
 
ويعتبر المركز عضوا في مجمع أهل البيت التابع لحوزة الامام الباقر "ع" لسماحة السيد جواد الوداعي ، وهو أي المركز على اتصال بصفة شخصية ببعض أعضاء الذكر الحكيم للمشورة وطلب المدرسين والكتب والمراجع والمناهج.
 
ويطمح الأستاذ جعفر حبيل كما ذكر في لقائه مع الباحث بتخريج مقرئين للقرآن الكريم من أبناء القرية متبصرين لمعانيه ويفهمون ما يقرؤون ، وان يلتم شمل القرية على مائدة القرآن الكريم . ويضيف الأستاذ بأن الدافعية والحضور عند القسم النسائي أكبر وأكثر مما يبشر بالخير لأهل القرية وللمركز بصفة عامة (42). . ومن أنشطة المركز:
 
** دورة في تجويد القرآن الكريم بدأت من ليلة 29/1/2005، وقد صُنفت من حيث التدريسالى فئتين: فئة الناشئة وفئة الرجال، وتولّى تدريس فئة الناشئة وفئة الرجال مدرسين كفوئين من أهل القرية، وقد علّق أحد إداريي المركز على الحضور الممتازوغير المتوقّع بأنّهُ أمر يبعث للنفس الطمأنينة والراحة , كما أنهُ مهم وضروريللمدرسين لتشجيعهم على بذل أقصى جهد ممكن .
 
** برنامج تدريس القرآن للصغار ابتداء من يوم السبت 20- 10- 2007م  ، بعد صلاة العشاءين مباشرة،بعد توقفطوال شهر رمضان المبارك.
 
الجمعية الأهلية لقرية الخارجية
 
بدأ المشروع مع بداية تأسيس اللجنة الأهلية وفي مأتم دار الحسين في شهر رمضان عام 2001م، بفكرة طرحها الأستاذ سيد عباس جابر وهو حاصل على الرواية من دار القرآن الكريم بمركز الفاتح الاسلامي واقتصر على دورة واحدة فقط، وفي أربع مجموعات لا يتعدى عدد الطلاب فيهم الثلاثون، وكان يرأس اللجنة الثقافية الشيخ علي سديف ، ثم عاود الأستاذ سيد عباس طرح الفكرة مرة أخرى في اكتوبر عام 2003م أثناء رئاسته للجنة الثقافية بواقع مجموعتين و25 طالبا، على فئتين هما: فئة الصغار "المرحلة الابتدائية " وفئة الكبار "المرحلة الثانوية"، والمشروع مستمر حتى الآن مع انقطاع لفترة بسيطة، وعددهم الآن  16 من الصغار، و8 من الكبار.   
 
يرتكز المشروع على تعليم الطلاب التلاوة الصحيحة مع أساسيات التجويد في جزء "عم" للصغار للمرحلة الابتدائية الدنيا والعليا، ويواصل الكبار تعلم تلاوة القرآن كاملا من سورة الفاتحة حتى سورة الناس ، وقد أنهوا حتى الآن ما يقارب الثلاثة أجزاء.
 
ويقوم على تدريسهم مدرسون كفؤون إتنان منهم حاصلون على الرواية واثنان درسوا في مدرسة القرآن الكريم بالقفول والذكر الحكيم بسترة، ويستعان بواحد من خارج جزيرة سترة. وجميعهم لا يبخلون على طلبتهم بتدريبهم بالوسائل الممكنة كاستخدام الأشرطة "الكاسيتات" والسماعات "الهيدفون"، والتنويع بين التعليم الفردي والجماعي، وتخصيص أوقات للترفيه الداخلي والخارجي.
 
ويشكو المركز من القدرة الاستيعابية لبعض الطلبة، وعدم وجود مدرسين متفرغين يضمن استمرار التعليم، لكن ذلك كله لا يمنع التواصل بين المركز وذوي الاختصاص في فرع سترة من جمعية الذكر الحكيم ومشروعتعليمالصلاة والقرآنفي قرية الدراز في مجال تبادل الخبرات في الخطط.
 
وعليه فان المركز يطمح في احياء التعليم بالطريقة التقليدية "المطوع" ويشجع عليه ولكن مع اضافة أساسيات التجويد ، حيث هي في نظر إداريي المركز الطريقة الأسرع لختم القرآن كاملا متلوا بالطريقة الصحيحة المجودة.
 
وقد حقق المركز بعض طموحاته من احياء تعليم القرآن في المنطقة ، واستقطاب جزء من الطلبة ، والتواصل مع الأهالي في هذا الشأن ، وتخريج فوج من الطلبة يقرؤون القرآن بالطريقة الصحيحة.
 
        إن أهمية التواصل مع الأهالي يدركها كل الساعون الى خدمة دينهم ومجتمعهم، وهو ما دأب عليه المسؤولون في المركز عن طريق رسائل sms والاعلانات الورقية، وتبادل الأخبار شفهيا بينهم وبين الأهالي. ويضطلع القسم النسائي بالجمعية بنفس الدور. ولا يقتصر التعليم في قرية الخارجية على الجمعية الأهلية، فالتعليم بالطريقة التقليدية مستمرا وان كان محدودا فهناك السيد حميد السيد حسين للأولاد، وأم سيد جعفر السيد هاشم للبنات (43).
 
مركز الفرقان ومركز الولاية في واديان
 
كانت بداية مركز الفرقان في بداية النصف الثاني من عام 2006م تأثرا بالتجربة الإيرانية في هذا المجال، حينما عجزت الأم عن ايجاد مركز تحفيظ للقرآن في سترة وما جاورها، فعقدت العزم على فتح مركز لتحفيظ الأطفال من سن الثالثة الى ما قبل المدرسة، وهكذا كان. أما مركز الولاية فبدأ مع نهاية عام 2006م تحقيقا لطموحات موجودة لدى المؤسسات للمشروع.
 
وفعلا بدأت الدراسة في المركزين وبتشجيع من الأهالي الذين رحبو وبادروا بتسجيل بناتهم وأبنائهم خصوصا في أشهر العطلة الصيفية، وزاد الاقبال من الأهالي حين لاحظوا تحسن مستويات أولادهم في القراءة والحفظ، وحينها بادر المؤسسون بمخاطبة الروضات، ونشر الإعلانات الحاثة على التسجيل.
 
تدرس طالبات الولاية من مستوى التمهيدي ثم دورة أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وهي مستمرة، بينما أنهى ما لا يقل عن عشرة أطفال حفظ جزء "عم" مع ما ترشد اليه الآيات ومعاني الكلمات حتى الساعة في مركز الفرقان.
 
وترغيبا للأطفال في الدراسة قرر المركزين اضافة أنشطة داخلية وخارجية مثل تعليم الصلاة والقصص القرآنية والرحلات والمسابقات.
 
وبينما لا يشتكي مركز الولاية من أي معوق فان مركز الفرقان يشتكي من عدم وجود المدرسات القادرات على التعامل مع الأطفال، والشكوى من عدم تعاون بعض الأهالي في متابعة الأطفال في البيت.
 
لكن التواصل مع الأهالي مستمر فمركز الفرقان يعقد يوما مفتوحا للأهالي ، ويحرص منتسبوه من الأطفال على المشاركة في بعض المسابقات خارج المركز، أما مركز الولاية فتواصله ليس مع المشروعات المشابهة انما مع الأهالي فقط.  
 
ويجمع القائمون على كلا المركزين رغبتهم الأكيدة في تخريج أكبر عدد ممكن من حفظة لكل القرآن الكريم، وتتأكد الرغبة في مركز الفرقان في الحفظ والتفسير، وتعليم الصلاة والاستئناس بكتاب الله جل وعلا (44).  
 
وفي باقي قرى سترة فان تعليم القرآن يتبع الجمعية الحسينية في القرية ويتفرع عنها ، في بعض المساجد أو الحسينيات أو هو بشكل فردي ويكون على مستوى بسيط يتركز أكثره في العطلة الصيفية وللصغار فقط ، كما هو مثلا في قرية سفالة المتمثل في مركز المرتضى "ع" للدراسات الاسلامية والثقافية بالجمعية الحسينية الذي بدأ أعماله عام 2003 م ، وهو عبارة عن لجنة الدروس في الجمعية ، اقترحه الشيخ رائد ميرزا ويرأسه حاليا الشيخ عبدالنبي العصفور مع ثلة من شباب القرية . ويضم أيضا لجنة الدروس النسائية.
 
والحال هو في قرية مركوبان الذي يديره طالب سلمان وعيسى حبيب، ويميز الاهتمام بالقرآن في مركوبان مسابقة "حملة القرآن" في التلاوة وحسن الأداء التي توقفت بعد دورتها الثالثة في 13 رمضان 1425 هـ ، ولكن الأمسيات القرآنية مستمرة وكان آخرها الأمسية القرآنية السادسة في 15/10/2006م.
 
والتعليم في قرية القرية تابع كذلك للجمعية الحسينية وبنفس الشاكلة وعلى يد بعض الشباب الطموح .
 
مسابقات القرآن الكريم
 
يعود الفضل إلى إقامة المسابقات القرآنية في عصرنا الحاضر إلى عاملين هما:
 
** المبادرات الفردية من المهتمين بتحفيظ القرآن الكريم الذين نذروا أنفسهم وحياتهم وجهودهم وأموالهم في سبيل تحفيظ القرآن الكريم وتدريسه للناشئة والشباب والذين وجدوا في إقامة المسابقات القرآنية عاملاً من عوامل الجذب والتشجيع على الإقبال على هذا الميدان.
 
** اجتماع كلمة أهل الرأي من حفاظ كتاب الله ومجوديه عبر لقاءاتهم ومؤتمراتهم على ضرورة إقامة المسابقات القرآنية لشد الناشئة والشباب وجمعهم على مائدة كتاب الله.
 
والمسابقات الفردية يصعب حصرها فهي منتشرة في كل فصل ومدرسة وحلقة بل حتى داخل البيت نفسه… ولكنها في الوقت نفسه تعد أحد الأسباب الهامة في قيام بعض المسابقات الرسمية.
 
ومن أهم المسابقات الدولية لحفظ القرىن الكريم وتلاوته:
 
· مسابقة تلاوة القرآن الكريم في ماليزيا .
· المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في مكة المكرمة .
· المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
· مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف لشباب دول مجلس التعاون الخليجي .
· المسابقة الهاشمية الدولية لحفظ القرآن الكريم .
· المسابقة العالمية في حفظ القرآن الكريم في جمهورية مصر العربية .
· جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم .
· مسابقة تلاوة القرآن الكريم بروناوي دار السلام .
· مهرجان القرآن الكريم العالمي بالسودان .
· مسابقة القرآن الكريم الدولية بالجمهورية التركية (45).
 
أثر حفظ القرآن الكريم على الأطفال
 
تبدأ القضية بقناعة الوالدين بهذا الأمر، فالوالدين هم نماذج حية لها قوة وسلطة على الأبناء لأنهم يثيبون ويعاقبون، ويفضل أن يبدأ تحفيظهم وهم صغار لأنهم يريدون رضى الوالدين بشدة في فترة صغرهم، أما سنوات المراهقة فتتميز بالعناد والتمرد الذي قد يدفعهم لممانعة رغبة الوالدين، هذا بالإضافة إلى أن من أتقن شيئاً أحبه، فإذا علمناه القرآن من الصغر سيتقنه ويحبه ويشعر بحلاوته.
 
ويمكن ملاحظة أثر حفظ القرآن الكريم على الأطفال من حيث:
 
  *تنمية المهارات اللغوية عندالطفل وتصحيح النطق لديه .
* عملية الحفظ تنمي القوى العقلية للطفل من ناحيةسرعة استرجاع المعلومات المختلفة التي يتلقاها ومنها تعلم الحروف.
* تقويعملية الحفظ مهارة القراءة عند الطفل – حين يقرأ ما يحفظه من سور– لأنها تصححالاشتباه الذي يقع فيه الأطفال في التمييز بين الحروف المتشابهة.
 *زرع الثقةفي نفس الطفل وذلك لأنه يحفظ أكثر من غيره ويحصل على التشجيع والاحترام. 
 *تفتح الآيات وما تحويه من كلمات وقصص أبواب التساؤلات عند الطفل فينتج عن ذلك نموأفق التفكير لدى الطفل.
* تغرس المفاهيم والقصص القرآنية في مشاعر الطفل روحالإيمان والتمسك القوي بالإسلام منذ الصغر مما يحميه من الانحراف مستقبلاً .
 
وعندما يعزف أحد أبنائك عن حضور الدرس، أو لا يرغب في تسجيله في أحد مراكز القرآن الكريم، فقد يكون ذلك لسبب أو أكثر، أعرض هنا  بعضها تعميما للفائدة:
 
من جهة الادارة والمدرسين
 
** تقصير في الأنشطة الترفيهية والترويحية بين أسبوعٍ وآخر.
** ضعف شخصية المعلم، فقد لا يفهم فيالتعامل مع الطلبة، ويكثرفي كلامه المزح .
** انعدامٌ في إثابة الطالب عندالإنجاز ولو بشكرٍ باللسان، ووجود عكسه من توبيخٍ دائمٍ عند كل خطأ.
 
من جهة الوالدين
 
** الابن لم يسمع يوماً أبويه يقرآنشيئاً من القرآن أو يستمعان إلى أحد القراء.
** بعض الآباء قد ربُّوا أبناءهم على حب الراحة والدَّعة، ولم يسمع هذا الابنيوماً أمراً صارماً من أبويه.
** لم يجلس الأب أو الأم يوماً لتحفيظ ابنهم قليلاً منالسور القصار، ولم يُجرب هذا الأب يوماً أن يأخذ ابنه إلى مجالس الذكر والعبادة.
** الأب يرغم ابنه في كل شيء، لا يستشيره ولا يُقدِّم له بعض المقدِّمات قبل تسجيله.
** الضغط الشديدمن قِبل الوالدين أو أحدهما في المذاكرة المدرسية.
 
من جهة الدارس
 
** طلابٌ ليسوا بجديرين لدخول المركز لسوء سلوكياتهم وأخلاقهم وتعاملهم مع بعضهم البعض.
** لا يحبمفارقة البيت والجلوس مع أولادٍ مثله، لأنه أتى بعد عددٍ من أخواته.
** قد مرَّ بموقفٍسيءٍ مع مدرسٍ أو طالب في ما مضى مما أثَّر فيه، فتجده لا يحب تكرار هذه التجربةالقاسية.
** ليس له في الدرس أصدقاء أو أخٌ .
 
مقترحات لتشجيع الأطفال على تعلم القرآن وحفظه
 
الأطفال لهم قابلية كبيرة على التلقي لما يحظون به من صفاء ونقاء، والاهتمام بالأطفال في الجانب القرآني من الأمور التي ينبغي أن لا ينشغل عنها الآباء بأمور أخرى، فهؤلاء الأولاد الصغار الذين نسقيهم رحيق القرآن هم الذين سيعالجون غداً مشكلة هجران القرآن في المجتمع على المستوى الفردي والجماعي، وهؤلاء الأولاد هم رحمة للمجتمع وببركتهم ينعم الجميع (46).
 
ويمكن أن نسوق مثالا رائعا حاضرا، فكم أسعد الجميع وانبهروا به وهو السيد محمد حسين الطباطبائي: 
 
كان والده ووالدته وجدته يشترون له كتب الرسم واللعب وأنواع المأكولات من أجل تحفيزهعلى الحفظ وهكذا أخذت قدرته على الاستظهار (الحفظ) تتطور يوماً بعد آخر .وكانمن جملة الأمور التي ساعدته على الحفظ بشكل أفضل هو أن والده كان يتلو القرآن بصوتولحن جميل(47).
 
أما أهم المقترحات لتشجيع الأطفال على تعلم القرآن وحفظه فهي :
 
** ازالة الملهيات غير المفيدة مع إبقاء الملهيات التعليمية .
 
 ** إشاعة جوقرآني في داخل الأسرة من خلال اهتمام الوالدين بتلاوة القرآن الكريم أمام أبنائهم، ومحاولة حفظ بعض السور. في عدة الداعي عن الرضا (عليه السلام) يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن، فان البيت إذا قرأ فيه القرآن تيسر على أهله ، وكثر خيره، وكان سكانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله، وقل خيره، وكان سكانه في نقصان."
 
عدة الداعي ص278 الباب السادس في تلاوة القرآن ووسائل الشيعة ج4 ص850 ب16 ح5 102
 
** على الأب أن يسجله وهو طفل في أفضل مراكز الحفظ محاولاً دعمه بكل ما يستطيع وبكل الطرق الممكنة حفظ اكبر عدد ممكن من سور القرآن . قال (صلى الله عليه وآله وسلم): "من قبّل ولده كتب الله له حسنة، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة، ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين، يضيء من نورهما أهل الجنة."
 
بحار الأنوار ج7 ص304 باب 15ح74 والكافي ج6 ص49 ح1 62
 
** مكافأته على ذلك كلما حفظ  بشراء الكتيبات والأقراص المدمجة والأفلام القرآنية المختلفة، ووضع مصحف خاص لكلفرد من الأسرة، وذكر ما أنجزه أمام الأهل والأحبة .
 
** أن تقف الوالدة بجانب الاب في دفع الابناء للسير في هذا الطريق من دون إكراه أو لوم، فيأتي حثها وطلبها الذي لا يتوقف ودعمها وحبها وكلماتها اللطيفة لمواصلة الحفظ  كي تقر عيناها على ابنها الصغير.
 
** أن يشركه في أية مسابقة لحفظ سور من القرآن كمسابقة الذكر الحكيم التي تُجرى سنوياً.
 
** التشجيع والمساندة من جانب اخوته واخواته،  يقدمون له العون والمساندة في الحفظ ويراجعون معه كل سورة يحفظها.
 
** حثه على الحفظ والاهتمام بالقرآن منخلال ذكر الأحاديث الشريفة الدالة على فضائل القرآن وفضل متعلميه .
 
** أن يركز الأهل في عملية تحفيظ الأبناء القرآن على الفهم ، فالحفظ المجرد هي عملية تكرار تنتهي بانتهاء فترة التكرار ولكن الحفظ مع الفهم يرسخ المادة .
 
** ويأتي صديقه المقرب ليؤكد المساندة ، يسأله عن الحفظ بين فترة واخرى وكأنه يقوم بتذكيره أن هناك امراً يجب ان يتمه ، وانه لا يرضى أن يفوت صديقه هذا الثواب العظيم. يخبره بطريقة غير مباشرة بأنه يجب أن يحفظ  ليكون صديقه المفضل.
 
**  إيجاد الصحبة الصالحة من حفظة القرآن من الجيران وأبناء الأصدقاء.
 
نظرة نقدية لمراكز تعليم القرآن في البحرين
 
** يتخرج الدارس من مراكز القرآن الكريم دون أن يعرف أحكام التجويد في القراءة حال الصلاة، فمن الضروري أن يلفت المعلمون طلبتهم الى ذلك خصوصا حركة الحرف ومخرجه وأحكام الكلمة من حيث البناء والإعراب والمد، وأحيل القارئ الكريم الى م37 الى م59 من أحكام القراءة في كتاب العروة الوثقى للعلامة الطبطبائي اليزدي.  
 
** قلة اهتمام مراكز التعليم والدارسين بعلم التفسير وتركيزهم على القراءة والتلاوة، ويعلل رئيس مجلس إدارة مدرسة القرآن الكريم أحمد زينل بقوله أن "تفسير القرآن لم يجدإقبالا كبيرا، وبالتالي انحصرت علوم مدرسة القرآن الكريم في التجويد بشكل أكبر" (48).
 
** تركيز المؤسسات القرآنية في البحرين على التجويد والحفظ، واهمال بقية علوم القرآن الأخرى مثل علم القراءاتالسبع والعشر وما يتعلق بجمعه وحفظه ومعرفة الأمثال الكائنة فيه وغير ذلك، عدا ما شرعت فيه جمعية الذكر الحكيم بالسنابس مؤخرا المتمثل في (دورة في علوم القرآن للأستاذ محمد عبد الله منصور) ، و(دورة في التفسير للسيد هاشم الموسوي) .
 
** عدد مراكز تعليم القرآن وتجويده قليلبالنسبة إلى عدد القرى بمملكة البحرين.
 
** على مستوى الطائفة فان النمو في فتح مراكز التعليم بطيء جدا ومتأخر، فمنذ انطلاق أول شعلة 1376م حتى افتتاح أولمدرسة خاصة لتجويد القرآن الكريم معتمدة من وزارة التربية والتعليم في 1992م استغرق 16 عاما، ثم بمنطقة السنابس منذ منتصف التسعينات في شكل لجنة الذكر الحكيم قبل اشهار الجمعية في 2002م، الى أن تحقق في سترة بصفة غير رسمية في 2001م.
 
اقتراحات وتوصيات لتطوير تعليم القرآن في سترة
 
وفي الختام أتقدم بهذه الاقتراحات والتوصيات لذوي الشأن لتطوير التعليم وأذكر منها:
 
** التركيز على التأهيل التربوي لمدرسي ومدرسات القرآن الكريم العاملين في المراكز، خصوصا في مجال الأهداف المهارية مثل معرفة خصائص نمو الطفل والتغيرات التي ستطرأ على شخصيته من خصائـص نفسية ومثيراتانفعالية، وتدريب المدرسين والمدرسات عملياً داخل الصف الدراسي على كيفية تنفيذ الدرس وإدارة الفصل، وغير ذلك من الناحية المهارية والوجدانية وغيرها. يؤكد رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة القصيم الدكتور علي بن محمدالعجلان "أن أهمية مادة طرق التدريس في جمعيات التحفيظ تنبعمن مكانة وشرف الكتاب الذي يدرس, فلابد عند اختيار منهج وآلية تدريس كتاب الله منأن تراعي غايات واهداف حلقات القرآن الكريم والمهارات المعرفية والصفات المهنيةوالشخصية المطلوبة لمعلم ومعلمة القرآن الكريم, بحيث يكون كل منهما على علم ودرايةتامة بكيفية تعليم كتاب الله, وطرق القراءة والاقراء, واساليب التواصل والتفاعل معالطلاب والطالبات, وبناء الثقة " (49).
 
** الإكثار من تلاوة القرآن والاستماع إليه في فترة الحمل يزيدمن ارتباط الطفل عاطفياً ووجدانياً بالقرآن، ما يزيد من فرصة الإقبال على تعلُّمهوحِفظه فيما بعد.
 
** عقد اجتماعات دورية مع معلمي الدورات القرآنية التعليمية في المنطقة.
 
** الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات المدرسين، والملاحظات العامة و الخاصة بالأمور التعليمية.
 
** إقامةورش العمل المختلفة لتخريج مجموعة من الشباب في مجالات الابتهالات والتواشيح الدينية.
 
** إقامة دروس تفسيرعلوم القرآن ، والتدبر في آياته على يد المختصين.
 
** توسيع نطاق الورش والدورات لتشمل مختلف الفنون القرآنية منخط وتصميم وغيرها.
 
** تكريم ما تبقى من معلمي الكتاتيب وتشجيع الباقين بدعوتهم شخصيا لحضور فعاليات وأنشطة  الجمعيات القرآنية.
 
** عقد برنامج أسبوعي بعنوان (الجلسات القرآنية) كل ليلة جمعة من كل أسبوع مثلا وهي عبارة حلقة قرآنية، لكل قارئ يرغب أن يرتل أي مقطع من القرآن الكريم يختاره هو أو يختاره  له مدير الجلسة  وبعد الانتهاء من المقطع يقوم مدير الجلسة بالتعليق على القراءة ولفت الانتباه إلى مجمل جوانب هذه القراءة وتصحيح الأخطاء إن وجدت ويكون المجال فيها مفتوحا لطلبة الجمعيّة ولكل من يحب أن يشارك من أهل المنطقة. 
 
**  وضع برنامج خاص لاكتشاف ورعاية الموهوبين وتشجيعهم على الاستمرار في مجال القراءة والقدرة على الاداء في الامسيات القرآنية، واخضاعهم  لدورات تدريبية في علوم القرآن كالتجويد والتفسير.
 
** الاهتمام بتعليم الكبار في ظل التزاماتهم بمسؤوليات الأسرة والمشاغل الحياتية الأخرى عن طريق: 
 
• اختيار الوقت المناسب لإقامة الدورة.
• إرسال المدرس إلى منزل أحد أولياء الأمور حيث يجتمعون في العادة.
• توفير الأشرطة التعليمية أو تصميم دروس بالفيديو.
• دعوة أولياء الأمور لحضور مقر لجان القرآن وتعريفهم على برامجها.
• اختيار المعلم القدير الذي يتسع صدره لاستفسارات الكبار ويصبر على تدريسهم.
 
** القيام بزيارات خاصة إلى مشاريع تعليم الصلاة والقرآن بمراكز التعليم الديني.. بهدف  تقوية الروابط بين مراكز التعليم المختلفة ، وتبادل الخبرات المختلفة، والاطلاع أهم الأنشطة والمناهج الدراسية والخطط الني تضعها مراكز التعليم الديني الأخرى.
 
** اصدار مجلة خاصة: مفتوحة للجنسين من جميع أطفال وبراعم القرية، تباع بمبلغ رمزي، وريعها يعود للمشروع، ودعم برنامجتعليم القرآن الكريم.وتحتوي على الموضوعات القرآنية، إضافةل مسابقة يجري السحب عليها ويتم تسويقها بالتنسيق معبعض المحال، وفي المآتم، كما يمكن إصدار بوستر لاصق يتضمن أحاديث حول فضل قراءة و استماع القرآن الكريم، توزع على المجالس التي يتلى فيها القرآن لتلصق في مكان بارز .
 
** الاستمرار في تجربة التلاوة باستخدام نظام المقاماتأي الأطوار المختلفة التي يعتمد عليهاالقارئ في أثناء قراءته تبعا لنوع الآية وحاجتها لمثل هذا المقام أو ذاك.
 
** تشجيع الطلبة المتميزين الدارسين في المراكز على المشاركة في تلاوة القرآن في المآتم والمجالس في شهر رمضان وفي الفواتح والمناسبات الاسلامية، وهذا بدوره يشجع الأهالي على تسجيل أبنائهم في الدورات المختلفة، ويحثهم على حضور الأمسيات القرآنية، ويعمر قلوبهم بذكر القرآن.
 
** دعوة أولياء أمور الأطفال الذين لهم أبناء في المراكز للزيارة والاطلاع على نشاطاتها ليكونوا وسيلة إقناع للآخرين والرد على الشبهات إن وجدت.
 
** تأسيس مكتبة قرآنية مركزية شاملة تعين الدارسين والباحثين من داخل المركز وخارجه، مزودة بكل ما يخص علوم القرآن، وبها مركز حاسوب مزوّد بأحدث الأجهزة وبرامج التصاميم والإنترنت والوسائل المقروء والمسموعة.
 
** تشجيع المقتدرين على إدراج الوقف القرآني في بعض أموالهم مما يؤدي إلى تطوير مراكز تعليم القرآن في المنطقة.
 
** التعاون مع الجمعيات الحسينية ورؤساء المآتم وأعضائها على بث الروايات التي تحث على قراءة القرآن وحفظه وتعليمه بين أفراد المجتمع من خلال المنابر الحسينية وصلاة الجمعة والجماعة.
 
** التنسيق بين مركز تعليم القرآن وبين مراكز التعليم الأخرى في القرية الواحدة كالجمعية الحسينية وجماعة المسجد إن وجدت ، خاصة وأن الطالب هو نفسه المتعلم في كل الحالات مما يعني القضاء على التضارب في الزمان والمكان ، وتحقيق أعلى درجات التنسيق.
 
** متابعة خريجي المراكز والسؤال عنهم وادراجهم في أنشطة المركز، وحثهم على المشاركة في فعالياته وفعاليات المنطقة كالمناسبات والفواتح ، واشراكهم في ادارة العمل بشكل عام .  
 
الهوامش
 
 
سماحته مخاطباً ناشطين في تعليم القرآن الكريم
1
2
بحار الأنوار ج 89 ص179 باب 19 ص10 98http://www.holyquran.net/books/gathered/9.html
3
http://www.alhakeem.com/arabic/fqh/mnhag2/002.htm
4
5
6
الذريعةإلى تصانيف الشيعةللعلامة الشيخ آقا بزركـ الطهراني المتوفى سنة 1389هــ قدس الله نفسه الزكية.
7
علي البلادي البحراني،  أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والاحساء والبحرين ، مطبعة النعمان ، النجف الأشرف 1377 هـ ، ص232-233
8
يوسف بن أحمد البحراني ، لؤلؤة البحرين في الجازات وتراجم رجال الحديث ، دار الأضواء ، بيروت – لبنان ، الطبعة الثانية 1986م ، ص8
9
سليمان بن عبد الله الماحوزي البحراني، فهرست علماء البحرين ، الناشر : المحقق ، الطبعة الأولى 2001م ، ص11
10
يوسف بن أحمد البحراني ، لؤلؤة البحرين في الجازات وتراجم رجال الحديث ، دار الأضواء ، بيروت – لبنان ، الطبعة الثانية 1986م ، ص442
11
د. عبد علي محمد حبيل ، جزيرة سترة بين الماضي والحاضر ، دراسة وتحليل ، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م ، ص 157
12
في: 10-12-2004 / /صحيفةالأيام  - تصدر عن مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع
13
في: 29-10-2004 /صحيفةالأيام  - تصدر عن مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع
14
15
16
http://www.alghuraifi.org/index.php?show=art&id=118
17
http://www.acaciabahrain.com/showArticle.php?id=1102
18
صحيفةالأيام - تصدر عن مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع ، مارس / 2005 م
19
20
«الشرق الأوسط» الجمعـة 17 رجـب 1422 هـ 5 اكتوبر 2001 العدد 10673
21
22
الخميس 1423-06-27 هـ 2002-09-05 م  ، http://www.alyaum.com/index.php
23
مهزةماضٍ عريق ومشرق/ بحث غير منشور ، جمع وكتابة الاستاذ : عباس أحمد عاشور
24
د. عبد علي محمد حبيل ، جزيرة سترة بين الماضي والحاضر - دراسة وتحليل ، الطبعة الأولى 1421 هـ - 2000 م ، ص 178 – 181 بتصرف .
25
www.sitra school.tk
26
** ص14 – 15 بتصرف الذكر الحكيم ، عدد خاص يصدر عن جمعية الذكر الحكيم لعلوم القرآن بمناسبة مسابقة الذكر الحكيم الرابعة 1423هـ - 2003م
27
** ص1 – 4  ، ملخص عمدة البيان في تجويد القرءان  -محمد سعيد فقير الهرويالأفغاني ، الطبعة الخامسة 1421 هـ - 2000م
28
http://www.odabasham.net/show.php?sid=12514
29
الأثنين 19 فبراير 2007 - العدد (436) http://www.alwatannews.net/
30
سماحة الشيخ صالح البراهيم «رئيس لجنة مركز القرآن الكريم» في جمعية الصفا الخيرية بصفوى..
31
32
http://www.al-zahra.net/qurannet/old_qurannet/main/nubtha.htm
33
http://www.education.gov.bh/news/index.asp?hNewsId=457
34
http://www.mahazza.net/phpBB2/viewforum.php?f=11 الاحد 30 نوفمبر, 2003
35
في حوار مع الشيخ حميد آل مبارك http://www.alwaqt.com/art.php?aid=85480
36
37
38
لقاء مع المشرف الاداري الأستاذ حسين خميس في الجمعية بتاريخ 02/03/2008م
39
القاهرة (الأيام) ، أحمد مراد في 2-9-2005 تصدر عن مؤسسة الأيام للصحافة والنشر والتوزيع – مملكة البحرين
40
41
لقاء مع المشرف الاداري الأستاذ جعفر حبيل في المركز بتاريخ 19/03/2008م 
42
لقاء مع المشرف الاداري الأستاذ سيد عباس جابر في الجمعية بتاريخ 09/03/2008 م
43
لقاء مع الاداريتين في المركزين المذكورين
44
للاستزادة راجع  ( المسابقات القرآنية المحلية والدولية )
إعداد : عبدالعزيز بن عبدالرحمن السبيهين الأمين العام لمسابقة القرآن الكريم
بحوث ندوة العناية بالقرآن الكريم وعلومه 1421هـ
45
السيد هاشم السيد حسن السيد محمد الموسوي  http://abumustafa.nireblog.com/
46
كتاب ( علم الهدى ) ص15 تأليف : حسين الصالح  ،إصدار : جامعةالقرآن الكريم – قم
47
صحيفة الوقت 0 مملكة البحرين العدد 100 – الاربعاء 4 جمادى الأولى هـ - 31 مايو 2006م
48
49
 
 

 


شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق
من
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !
 
نفحات قرآنية

قال رسول الله (ص):

حملة القرآن عرفاء أهل الجنة.

فروع الجمعية

 

الرئيسي / الذكر الحكيم

السنابس

أولاد / رجال

17555332 

بنت الهدى

السنابس

بنات / نساء

17555778

براعم الذكر

القفول

أولاد / بنات

36008072

سنابل الغدير

جبلة حبشي

بنات / نساء

39092891

دار السيدة رقية

مدينة حمد

بنات / نساء

أولاد / رجال

13621666 "المكتب"
36552166 "واتس أب"

كنوز القرآن

كرباباد

أولاد / بنات/ نساء

39113390

مركز الشيخ محمد جواد

السنابس الشرقية

أولاد / رجال

34381032

 
 

 

جديد الصوتيات