مركز الذِّكر الحكيم

الذِّكر الحكيم يُشارك في ملتقى (لمَّة الطواويش)

مركز الذكر الحكيم 1 دقيقة
حجم الخط: 100%

بنجاح كبيرٍ وتأثيرٍ فكريٍّ عميق، اختتم مركز الذكر الحكيم لعلوم القرآن مشاركته الاستراتيجية في “ملتقى الشَّباب والمؤسسات – لَّمة الطَّواويش”، الذي نُظَّم بالتعاون بين مأتم المرخ وجمعيَّة العاصمة للثقافة الإسلاميَّة، ونفّذته تنميَّة الشباب. لقد أكدنا من خلال هذه المشاركة على مكانتنا المحورية كمنظومة ريادية تربط الأجيال الشابة بالمنهج القرآني، ضمن شريحة القرآن والفنون الإعلامية، ونسعى عبرها لمد جسور التَّواصل وتبادل الخبرات مع كافَّة المؤسسات الشبابيَّة.

بدأ حضورنا بقوة في القاعة الرئيسيَّة، حيث شهدت انطلاق العرض النَّوعي الذي استقطب اهتمام الحاضرين. لقد قمنا بالقيادة الفكرية لأحد أبرز المحاور الاستراتيجيَّة، حيث قدَّم الأستاذ حسن عبد الشهيد الإضاءة المفصَّلة على السُّؤال الجوهري الذي يمثل ركيزة لعملنا المؤسسي: “كيف ننجح تنسيق التَّعليم القرآنيّ وارتباطات الحياة؟”

بدأ عبدالشَّهيد عرضه باستعراض بدايات الجمعيَّة التي كانت لجنة أهليه في منتصف التَّسعينات تحت مسمَّى (لجنة الذِّكر الحكيم)، وهدفها الاهتمام المكثف بالقرآن تلاوةً وتمجيدًا وحفظًا وعلومًا. حيث كانت تنظّم الدُّروس في مساجد قرية السَّنابس، كما تقيم الأمسيات القرآنيَّة في معظم مناطق البحرين وتقيم مُسابقة الذِّكر الحكيم. كما استعرض رسالة الجمعيَّة: وهو السعي الجاد إلى تعزيز ارتباط لكافَّة شرائح المجتمع الإسلاميَّ بمختلف العلوم والمفاهيم القرآنيَّة ، والحثّ على العمل بها بما هو متاح وفاعل، وتطرَّق لأهم المنجزات وهي: دورات منتظمة طوال العام في التلاوة الصحيحة والتَّجويد وعلوم القرآن، تنظيم المُسابقات القرآنيَّة المختلفة، برامج نوعية للأطفال لتهيئتهم للانخراط في العمل القرآنيّ، إصدار المؤلفات القرآنيَّة والتثقيف الإلكترونيّ، ترتيب الأمسيات القرآنيَّة في مختلف مناطق البحرين، التَّواصل مع الجهات المتخصِّصة والتَّعاون مع المؤسسات.

بعدها تحدَّث عبدالشهيد عن فروع الجمعيَّة الذي يبلغ عددها 11 فرعًا، خمسةٌ منهم رجاليَّة وستةٌ منها نسائية موزَّعة على مجموعة من قُرى ومناطق البحرين.

ثم واصل الأستاذ حسن حديثه عن سؤال العرض وهو “كيف ننجح تنسيق التَّعليم القرآنيّ وارتباطات الحياة؟” حيث علّق على منع تضارب المواعيد من خلال توافق تامّ بين مشاريع التَّعليم الدِّينيّ في قرية السَّنابس، التَّنسيق والمُشاركة المُستمرة بين المشاريع ورياحين الزَّهراء في الفعاليات التي تهتمّ بالنشئ، ما تحدّث عن المواسم والفعاليات المُشتركة خلال العام من أمسيات وملتقيات وغيرها. وقبل الختام تطرّق الأستاذ عن الحقيبة المدرسيّة الذي يساهم فيها الذكر الحكيم مع جمعيَّة السنابس الخيرية والتي تهدف إلى توفير الأدوات المدرسيَّة اللازمة والقرطاسية للأسر المعوزة.

واختتم عبدالشهيد أثر التَّنسيق وذكر جمع الفؤائد وهي: زيادة فرص التمويل بالمشاريع المشتركة، اكتساب الخبرة في العمل الإداري المؤسسي، تقاسم المسؤولية بين المشاريع، إتاحة فرص أكبر للعمل التطوعي (المدرسين والكوادر)، استفادة أكبر لأوقات الطلبة، الإحساس بالانتماء.

عقب انتهاء جميع العُروض، انتقل النشاط إلى الأركان التفاعلي الخاص بنا، والذي تحول إلى نقطة جذب وشهد توافدًا مهيبًا وكثافة في التفاعل من قبل الجمهور والقيادات المؤسسيَّة. لقد جسّد ركنًا تكاملاً فريدًا بين الإرث والاحترافية، حيث عرضنا ثمانية إصدارات (وهي عبارة عن سلسلة أ ل ر تلك الكتاب) قمنا بتأليفها وتُدرّس حاليًا ضمن برامجنا التعليميَّة، مما يبرهن على العمق المنهجي والتزامنا بالتعليم المعاصر. وإلى جانب المناهج الحديثة، استعرضنا كذلك الإصدارات القديمة التي تمثل إرثنا التاريخي الغني، لتوثيق مسيرتنا الطويلة في خدمة علوم القرآن. كما أكدنا على ريادتنا في التحول الرقمي بعرض وشرح الموقع الإلكتروني والمنصات التعليميَّة الرقميَّة التَّابعة لنا، كمنصة “نُتقن تلاوته”، لتوضيح استراتيجيتنا في توظيف التكنولوجيا لخدمة القرآن وتيسير وصول علومه.

لقد شهد ركننا مستوى عاليًا من التَّفاعل المهنيّ والاجتماعيّ، حيث قدّمنا الضيافة لزائري الركن، تعبيرًا عن التزامنا بقيم التَّواصل والاحتفاء بهم، وتمت الإجابة عن كلّ الاستفسارات المتعلِّقة بأنشطتنا ودوراتنا بمهنيَّة واحترافيَّة عالية، مما عزَّز جسور التَّواصل المباشر والثِّقة مع المجتمع الشَّبابيّ. لقد أثبتت مشاركتنا في “لمة الطواويش” أنَّ الذكر الحكيم لعلوم القرآن ليس مجرَّد مؤسسة، بل هو مشروع ريادي شامل يجمع بين الأصالة المنهجيَّة والتَّطوير المؤسسيّ المستمر. نؤكِّد التزامنا بوضع القرآن في قلب قيادة الشباب نحو مستقبل مشرق.

إعلاميتنا كانت حاضرةً وتجوَّلت في المأتم بشكلٍ واسع والتقطت لكم جانبًا من الفعالية التي استمرَّت ست ساعات.