بقلم: محمد عبدالله منصور
كثيرون يحبون التعرف على بدايات وأوليات الأشياء والكيانات، إنها نزعة طبيعية استكشافية في الإنسان أينما كان.
ففي منتصف التسعينات وتحديدا في قريتنا الحبيبة السنابس بزغت بذور جمعية الذكر .كانت هناك دروس دينية في المأتم -مشروع تعليم الصلاة – وكان من ضمنها تعليم القرآن ،تصحيحا للقراءة زمنا ،ثم تجويدا مبسطا تارة ،ثم توسع ليشمل مجالات قرآنية أخرى كعلوم القرآن والتفسير وقصص القرآن .ومع كل هذا الجهد الطيب آنذاك إلا أنها ظلت محدودة الزمان والمكان ، ولم ترو عطش المتطلعين للمزيد وللأحسن ، فهبت كوكبة من الأخوة الأفاضل وتوجهوا لمركز الفاتح الإسلامي لينهلوا من عمق التجويد ،ويحصلوا على الرواية منه ؛ لتنفتح عقولهم على تشكيل لجنة تخصصية سميت ب(الذكر الحكيم ) أخذت على عاتقها تدريس القرآن الكريم وبالذات التجويد بشكل مركز .
تلى ذلك تنظيم العديد من الدورات التعليمية الموفقة في المساجد، قادتها فيما بعد لطرح مسابقة قرآنية سنوية (مسابقة الذكر الحكيم) عام 1999م. حلقت بها نحو الأضواء والتفاعل اللافت من الجمهور، مما دعاها للتوسع والتطوير لتأسيس الجمعية لتنتقل إلى رحب أوسع، ووضع اللبنات الأولى، إذ خاطب مؤسسوها التسعة الوزارة المختصة، وبعد عام من المتابعة ظهرت للنور وأشهرت في ديسمبر 2002م في شهر القرآن، شهر رمضان المبارك.
وفتحت بذلك مرحلة جديدة من الاهتمام القرآني، تلمسنا آثارها وثمارها ونموها زيادة عددية وإفادة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي حظيت بقبول ودعم الأهالي والمحسنين والمهتمين. وظلت تشق طريقها بنجاح حتى يومنا هذا.
ما وارد في الأوراق والمداخلات والتعقيبات لا تعبر عن رأي الموقع وإنما عن رأي أصحابها